ويلحق بهذا القسم - على الأقوى - ما لو كان الملك الجديد نصاباً مستقلاً ومكمّلاً للنصاب اللاحق ، كما لو كان عنده من الإبل عشرون فملك في الأثناء ستّاً اُخرى ، أو كان عنده خمس ثمّ ملك إحدى وعشرين ( 1 ) ، ويحتمل إلحاقه بالقسم الثاني .
شرح
مما لا ينبغي تركه .
ثمّ إنه تقدم في المقام الأوّل أن الماتن ( قدس سره ) لم يذكر في صورة ما لو حصل الملك الجديد بعد تمامية الحول ودخول الشهر الثاني عشر إلاّ صورة ما إذا كان الملك الجديد مكملاً للنصاب الآخر ، دون ما لو كان نصاباً مستقلاً أو عفواً ، ولعل السرّ في عدم تعرضه إلاّ إلى الصورة المذكورة هو الإشارة إلى أن محل الكلام بين الاعلام والذي هو مورد للنقض والإبرام إنما هو صورة كون الملك الجديد مكملاً لو كان الملك الجديد حاصلاً أثناء الحول ، وذكر حدوثه المكمل بعد الحول إنما هو مقدمة لما هو محل الكلام ، وهو حدوث المكمل أثناء الحول ( 1 ) الذي عرفت الكلام فيه مفصلاً .
( 1 ) الصورة الرابعة من المقام الثاني : وهي ما لو كان حدوث الملك الجديد أثناء الحول ، وكان نصاباً مستقلاً ومكملاً للنصاب اللاحق معاً ، كما لو كان عنده عشرون من الإبل ثمّ بعد ستة أشهر ملك ستاً اُخرى فإنها مكملة للناصب السادس ، وهي بنفسها نصاباً مستقلاً باعتبار أن في كل خمس من الإبل شاة ( 2 ) .
فهل يجري على ذلك حكم النصاب المكمل فيلغى بقية الحول بالنسبة إلى الملك الجديد ، فيجب في المثال أربع شياه ، ثمّ بعد انتهاء الشهر الثاني عشر يبدأ حول جديد للست والعشرين ، وفي نهاية الحول الثاني أي بدخول الشهر الثاني عشر منه - الذي هو الرابع والعشرون - تجب بنت مخاض كما ذهب إليه الماتن ( قدس سره ) .
أو يجري على ذلك حكم النصاب المستقل ، ففي الشهر الثاني عشر تجب زكاة النصاب ، الأول وهي في المثال أربع شياه ، وفي الشهر الثامن عشر تجب زكاة النصاب الثاني وهو شاة واحدة ، فيلاحظ كلا منهما
هامش
( 1 ) أشرنا نحن فيما تقدم في الهامش إلى وضوح غير الصورة التي ذكرها الماتن في المقام الأوّل ، وهنا السيد الاُستاذ يقول حتّى الصورة التي ذكرها الماتن في المقام الأوّل واضحة ، وإنما ذكرها مقدمة لذكر صورة المكمل أثناء الحول .
( 2 ) هذا تخيل أنها صورة رابعة في المقام الثاني ، وهي كون الزيادة مكملة للنصاب اللاحق ، وهي بنفسها نصاباً مستقلاً ، لأنّه سيتضح أن هذه الصورة ليست إلاّ الصورة الثالثة ، وهي كون الزيادة مكملة ليس إلاّ ، وليست هي نصاباً مستقلاً أصلاً ، لأن النصاب الخامس في الإبل إنما لوحظت الخمس فيه بشرط عدم الزيادة على الخمس ، لا كالخمسات الأربعة السابقة عليه لوحظت فيه الخمس من الإبل لا بشرط عن الزيادة ، وكذا النصب اللاحقة للنصاب الخامس من الإبل ، فالقول « وهي بنفسها نصاباً مستقلاً باعتبار أن في كل خمس من الإبل شاة » وهم وتخيل ، وليست الست في المقام إلاّ مكملة للنصاب السادس .