] 2639 [ « مسألة 8 » : لا فرق بين الصحيح والمريض والسليم والمعيب والشاب والهرم في الدخول في النصاب والعدّ منه .
لكن إذا كانت كلّها صحاحاً لا يجوز دفع المريض ، وكذا لو كانت كلّها سليمة لا يجوز دفع المعيب ، ولو كانت كلها شابّاً لا يجوز دفع الهرم ، بل مع الاختلاف أيضاً الأحوط إخراج الصحيح ، من غير ملاحظة التقسيط .
نعم ، لو كانت كلّها مراضاً أو معيبة أو هرمة يجوز الإخراج منها ( 1 ) .
شرح
وما ذكره في الجواهر من أن هناك خطابين أحدهما متعلق بالجاموس والآخر متعلق بالبقر ، فلكل منهما نصاب مستقل ، ومع التلفيق يتجه التقسيط ومرعاة كلا الأمرين ( 1 ) . لا وجه له ، إذ لازم تعدد الخطاب واستقلال النصابين عدم وجوب الزكاة لكون كل منهما دون النصاب ، فلو كان عنده عشرون من البقر وعشرون من الجاموس فليس كل منهما بالغاً النصاب فلا زكاة لا أنه يقسط المدفوع .
وبذلك يظهر الحال في الإبل البَخاتي والعِرابي ، فيجوز دفع كل منهما عن الآخر مع الاتحاد أو الاختلاف ، تساوت القيمة أو اختلفت .
( 1 ) بالنسبة إلى الصحيح والمريض أو السليم والمعيب أو الشاب والهرم من الأنعام تارة يلاحظ بالنسبة إلى دخوله في النصاب والعدّ منه ، واُخرى يلاحظ بالنسبة إلى مقام الاعطاء والدفع زكاة .
أما الأوّل : فلا شك في دخول الكل في النصاب لإطلاق الأدّلة .
وأما الثاني : وهو مقام الدفع والاعطاء زكاة ، فهل يجزي المريض وأخويه ، أو لا ؟
تارة يكون النصاب كله صحاحاً أو شباباً أو سالماً .
واُخرى بالعكس .
وثالثة بالاختلاف ، بأن يكون بعضه صحيحاً وبعضه مريضاً ، أو بعضه سليماً وبعضه معيباً .
وعلى الأوّل : فلا إشكال في عدم جواز دفع المريض واُخويه كما ذكره الماتن ( قدس سره ) ، لأن هذه الصورة هي القدر المتيقن من صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث زكاة الإبل - قال : « ولا تؤخذ الهرمة ولا ذات العوار إلاّ أن يشاء المصدّق . . . » ( 2 ) ولا شك في عدم الخصوصية للإبل الذي هو مورد لها ، وعمومية الحكم فيها بحسب الفهم العرفي لجميع الأنعام ، كما أن العوار لغة مطلق العيب ( 3 ) فيشمل مطلق العيب ومنه
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 151 - 152 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 125 باب 10 من أبواب زكاة الأنعام ح 3 .
( 3 ) في لسان العرب : وفي حديث الزكاة : « لا تؤخذ في الصدقة هرمة ولا ذات عوار » . قال : ابن الأثير : العوار العيب قد يُضم . لسان العرب 9 : 469 مادة عور .