تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
شرح
النصاب من المعز جاز دفع الزكاة من الضأن وبالعكس ، وإن اختلفت الاُنثى عن الذكر والضأن عن المعز من حيث القيمة ، والملاك في كل ذلك صدق اسم الشاة المدفوعة زكاة وأن « في كل أربعين شاة شاة » والشاة كلي طبيعي صادق على الذكر والاُنثى ، وعلى الضأن والمعز ، من النصاب أو من غير النصاب ، ولا إشكال في جواز دفع الشاة الكلية من خارج النصاب مطلقاً حتّى مع إمكان الدفع من النصاب ، للاطلاق كما تقدم ( 1 ) ، بل من خارج البلد ، وتقدم أنها وإن كانت أقل قيمة مما في النصاب بمقتضى الاطلاق أيضاً ( 2 ) . وكذا الحال في البقر والجاموس ، فلو كان النصاب كله بقراً جاز دفع الزكاة تبعياً أو تبيعة أو مسنة من الجاموس وبالعكس وبالاختلاف ، تساوت قيمة التبيع أو التبيعة أو المسنة من الجاموس مع قيمة التبيع واُخويه من البقر أو اختلفت ، لأن ما دل على وجوب الزكاة في التسعة وإن خص الحكم بالبقر ( 3 ) إلاّ أن اسم البقر كما تقدم صادق على كل منهما لغة وعرفاً ، مضافاً إلى صحيحة زرارة ( 4 ) الدالة على أن في الجاموس مثل ما في البقر ، الكاشف ذلك كله عن أنهما من هذه الجهة طبيعة واحدة ، وإن اطلق على أحدهما عرفاً الجاموس أيضاً . وبهذا يتضح أن ما ذكره في الجواهر ( 5 ) وقيل إنه المشهور من أنه في فرض اختلاف القيمة لابدّ من إخراج فريضة قيمتها مقسطة على الصنفين على النسبة ، فلو كان عنده عشرون من البقر وعشرون من الجاموس ، وقيمة مسنة البقر اثنا عشر وقيمة مسنة الجاموس خمسة عشر ، اُخرج مسنة من أي من الصنفين تساوي قيمتها نصف مجموع القيمتين ، أي ثلاثة عشر ونصف التي هي نصف قيمة سبعة وعشرين . لا وجه له ، لما عرفت من اتحادهما في الحكم بمقتضى صحيحة زرارة ، فتجزي مسنة الجاموس اختلفت قيمتها مع قيمة مسنة البقر أو اتحدت .
هامش
( 1 ) تقدم في المسألة 5 ] 2636 [ عند قول الماتن « ولا يتعين عليه أن يدفع من النصاب بل له أن يدفع شاة اُخرى » وتقدم أيضاً مناقشة صاحب الجواهر في الاطلاق إلاّ أن الظاهر عدم القصور فيه .
( 2 ) تقدم في المسألة 5 ] 2636 [ عند قوله ( رحمه الله ) : « كما أنه من ذلك يظهر الوجه في عدم اعتبار أن لا يكون المدفوع زكاة من غير النصاب أقل قيمة من أفراد النصاب ، بل يجوز وإن كان أقل قيمة ، وذلك للاطلاق أيضاً » .
( 3 ) كما في صحيحة عبد الله بن سنان : « ففرض الله عليكم من الذهب والفضة والبقر والغنم ، ومن الحنطة والشعير والتمر والزبيب . . . » ، وكذا صحيحة الفضلاء ، ومعتبرة أبي بكر الحضرمي ، وصحيحة علي بن مهزيار ، وعدة روايات اُخرى ، الوسائل ج 9 : 53 باب 8 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ح 1 ، 4 ، 5 ، 6 وغيرها .
( 4 ) الوسائل ج 9 : 115 باب 5 من أبواب زكاة الأنعام ح 1 .
( 5 ) الجواهر 15 : 151 .