تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
ثمّ إن في المقام خلافين : الخلاف الأوّل : ما نسب ( 1 ) إلى ابن أبي عقيل وابن الجنيد - المعبر عنهما بالقديمين - أنهما أنكرا النصاب السادس وهو الست والعشرين ، وأوجبا في النصاب الخامس وهو خمس وعشرين بنت مخاض لا خمس من الغنم . ولكن النسبة صحيحة إلى ابن أبي عقيل لا إلى ابن الجنيد ، فإن ابن الجنيد لم يخالف المشهور ويسقط النصاب السادس ، وإنما خلافه مع المشهور فيما يجب في النصاب الخامس ، حيث إن المشهور أوجبوا خمساً من الغنم ابتداءً ، ولكن هو قال : إن الواجب ابتداءً بنت مخاض ، فإن لم يمكن فابن لبون ، فإن لم يمكن فخمس من الغنم ، على ما صرح به العلاّمة في المختلف ( 2 ) وحكاه عنه في الحدائق ( 3 ) . وعلى كل حال ، فالذي دعاهما إلى إيجاب بنت مخاض في النصاب الخاسم والذي دعا ابن أبي عقيل إلى إنكار النصاب السادس إنما هو صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام : " قالا في صدقة الإبل : في كل خمس شاة إلى أن تبلغ خمسا وعشرين ، فإذا بلغت ذلك ففيها ابنة مخاض ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ خمسا وثلاثين ، فإذا بلغت خمسا وثلاثين ففيها ابنة لبون ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ خمسا وأربعين ، فإذا بلغت خمسا وأربعين ففيها حقة طروقة الفحل ، ثم ليس فيها شيء حتى تبلغ ستين ،
هامش
ففيها ابنة مخاض إلى خمس وثلاثين ، فإن لم يكن ابنة مخاض فابن لبون ذكر ، فإذا زادت واحدة على خمس وثلاثين ففيها ابنة لبون اُنثى إلى خمس وأربعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حِقّة إلى ستين ، فإذا زادت واحدة ففيها جَذعة إلى خمس وسبعين ، فإذا ازدادت واحدة ففيها ابنتا لبون إلى تسعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حِقّتان إلى عشرين ومائة ، فإذا كثرت الإبل ففي كلّ خمسين حِقّة ولا تؤخذ هرمة . . . » التهذيب 4 : 20 / 52 ، الوسائل ج 9 : 109 باب 2 من أبواب زكاة الأنعام ح 2 .
( 7 ) عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « في خمس قلائص ] في مجمع البحرين : والقلائص والقلاص : جمع قلوص وهي الشابة من الإبل ، مادة قلص [ شاة ، وليس فيما دون الخمس شيء ، وفي عشر شاتان ، وفي خمس عشرة ثلاث شياه ، وفي عشرين أربع ، وفي خمس وعشرين خمس ، وفي ست وعشرين بنت مخاض إلى خمس وثلاثين . وقال عبد الرحمن : هذا فرق بيننا وبين الناس . فإذا زادت واحدة ففيها بنت لبون إلى خمس وأربعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حِقّة إلى ستّين ، فإذا زادت واحدة ففيها جَذعة إلى خمس وسبعين ، فإذا زادت واحدة ففيها بنتا لبون إلى تسعين ، فإذا زادت واحدة ففيها حِقّتان إلى عشرين ومائة ، فإذا كثرت الإبل ففي كل خمسين حِقّة » التهذيب 4 : 21 / 53 ، الوسائل ج 9 : 110 باب 2 من أبواب زكاة الأنعام ح 4 .
( 1 ) الناسب جماعة منهم صاحب المدارك كما تقدم قريباً نقل عبارته . المدارك 5 : 53 . وفي الجواهر نقل عبارتهما فقال : « قال الأوّل منهما ] أي ابن أبي عقيل [ أن الواجب في الخمس والعشرين بنت مخاض إلى الستة والثلاثين ، وقال الثاني منهما ] أي ابن الجنيد [ زائداً على ذلك ] أي زائداً على قوله بنت مخاض لا زائداً على قوله بنت مخاض إلى الستة والثلاثين [ : إن لم تكن فابن لبون فإن لم يكن فخمس شياه » الجواهر 15 : 76 ، ولا يستفاد من عبارتهما موافقة الثاني للأوّل في انكار النصاب السادس ، وإنما خلافه مع المشهور في وجوب خمسة من الغنم ابتداءً التي ذهب إليها المشهور ، بينما هو - أي ابن الجنيد - قال الواجب بنت مخاض ، ولم يقل : إلى الستة والثلاثين ، وإنما بقية عبارته هي : فإن لم تكن ] أي بنت مخاض [ فابن لبون ، فإن لم يكن فخمس شياه . وهذا هو معنى قول السيد الاُستاذ الآتي الذي هو « ولكن النسبة ] في إنكار النصاب السادس [ صحيحة إلى ابن أبي عقيل لا إلى ابن الجنيد » .
( 2 ) المختلف 2 : 169 .
( 3 ) الحدائق 12 : 44 .
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 148 | الشيخ محمد الجواهري