شرح
الزكاة فيه ، وفي حله لو جاء بصفة المحلل الوجهان ، والوجه تحريمه فيهما لكونه فرع محرّم ( 1 ) .
وفيه : أنه لو جاء بصفة الزكوي من محرمين لا وجه لتحريمه ولا لعدم وجوب الزكاة فيه ، لعدم الدليل على التبعية في الأحكام إلاّ فيما عدّ من الأجزاء ولو بنحو التوسعة ، كما في البيض الذي ورد فيه أنه محرم الأكل من محرمه ومحلل الأكل من محلله ، وأما ما لا يعد جزءاً بل يعد وجوداً مستقلاً كما في المتولد فلا دليل على تبعيته لأبويه في الأحكام ، ومقتضى القاعدة صدق الاسم وتبعية الحكم لموضوعه سواء طابق أبويه أم لا ، فمع صدق الشاة على المتولد من خنزير وكلب تجب فيه الزكاة ويحل أكل لحمه لتبعية الحكم لموضوعه وصدق الاسم . نعم ، قد لا يوجد هذا الفرض خارجاً وإن كان الله تعالى قادراً على كل شيء إلاّ أن الكلام إنما هو على تقدير التحقق وصدق الاسم وعدم قصور قدرته تعالى فإنه تترتب جميع الأحكام من الزكاة وحلية الأكل وغيرهما .
هامش
( 1 ) قال : « ولو لم يكونا زكويين فإن كانا محللين أو أحدهما وجاء بصفة زكوي وجبت أيضاً ، وإلاّ فلا ، مع احتمال تحريمه لو كانت أمّه محرّمة وإن جاء بصفة المحلل . وإن كانا محرّمين وجاء بصفة الزكوي احتمل حلّه ووجوب الزكاة ، وعدم الحلّ فتنتفي الزكاة ، وإن جاء غير زكوي فلا زكاة قطعاً . وفي حلّه لو جاء بصفة المحلّل الوجهان ، والوجه تحريمه فيهما لكونه فرع محرّم » المسالك 1 : 364 .