تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
الذي يحل المشكلة لولا الاعتماد على الاضمار في بقية فقرات الصحيحة في بقية النصب ، فإنها أيضاً جعلت الحد خمساً وثلاثين وخمساً وأربعين وستين وهكذا ، مع أنه يعتبر في جميع هذا النصب زيادة واردة باتفاق العامّة والخاصة ، فلا مناص من أن يكون ذلك ليس إلاّ اضماراً واعتماداً على فهم المخاطب ، أو سقوطاً في جميع ذلك لسهو من الراوي أو النساخ . ويؤيد هذا الجواب ما قاله الصدوق في معاني الأخبار ( 1 ) حينما روى هذه الرواية بسنده إلى حمّاد بن عيسى حيث قال : على ما في بعض النسخ الصحيحة : « فإذا بلغت خمساً وعشرين ( فإن زادت واحدة ) ففيها بنت مخاض - إلى أن قال - : فإاذ بلغت خمساً وثلاثين ( فإن زادت واحدة ) ففيها ابنة لبون . . . » وهكذا ذكرت هذه الجملة في جميع فقرات الرواية التي لم تذكر فيها ، ونقلها صاحب الوسائل ( 2 ) عن المعاني أيضاً . وعلى كل حال ، ما نسب إلى ابن أبي عقيل من انكار النصاب السادس ، وإيجاب بنت مخاض في النصاب الخامس من كل من القديمين لا مستند صحيح له . الخلاف الثاني : ما نسب ( 3 ) إلى الصدوقين من أنهما قالا : إذا بلغت الإبل النصاب التاسع الذي هو إحدى وستين ففيها كما يقوله الأصحاب جَذعة ، ولكن ليس بعد ذلك شيء حتّى تبلغ ثمانين ، فإن زادت واحدة ففيها ثني ( 4 ) إلى التسعين ، والحال إن النصاب الذي عند الأصحاب بعد إحدى وستين هو ستة وسبعون وفيها بنتا لبون . وعلى كل حال ، ليس لهما دليل على ذلك عدا ما في الفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) فإن فيه : « إلى أن تبلغ ستين ، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى ثمانين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثني » ( 5 ) . ولا حجيّة للفقه المنسوب إلى الرضا ( عليه السلام ) ، بل لم يعلم أنه كتاب رواية أصلاً فضلاً عن كونه حجة ، بل هو أشبه بكتب الفتوى ، فلا وجه للاستدلال به ( 6 ) .
هامش
( 1 ) معاني الأخبار 327 / 1 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 112 باب 2 من أبواب زكاة الأنعام ح 7 .
( 3 ) الناسب إلى الأب العلاّمة في المختلف 3 : 174 ثمّ قال : وهو قول ابنه محمّد في كتاب الهداية ] باب الزكاة : 172 [ .
( 4 ) في مجمع البحرين : الثني الجمل الذي يدخل في السنة السادسة ، مادة ثنا .
( 5 ) فقه الرضا : باب 28 ص 197 ، مستدرك الوسائل 7 : 59 باب 2 من أبواب زكاة الأنعام ح 3 .
( 6 ) أقول : كتاب فقه الرضا ذكره السيد الاُستاذ في موسوعته لعله أكثر من سبعين مرة ورده بقوله : إنه لم يثبت أنه كتاب رواية فضلاً عن كونه حجة . وقد أشبع السيد الاُستاذ ( قدس سره ) البحث حوله في بعض بحوثه الفقهية ، فإنه ذكر البحث حوله في موسوعته عند