الرابع : الأملاك والعقارات التي يراد منها الاستنماء ، كالبستان ، والخان ، والدكان ونحوها ( 1 ) .
] 2631 [ « مسألة 1 » : لو تولّد حيوان بين حيوانين ، يلاحظ فيه الاسم في تحقّق الزكاة وعدمها ( 2 ) ، سواء كانا زكويّين أو غير زكويّين أو مختلفين ، بل سواء كانا محلّلين أو محرّمين أو مختلفين ، مع فرض تحقّق الاسم حقيقةً لا أن يكون بمجرّد الصورة ، ولا يبعد ذلك ، فإنّ الله قادر على كلّ شيء .
شرح
( 1 ) هذا هو المعروف والمشهور ، بل في الجواهر لا أجد خلافاً ( 1 ) وإن لم يذكره بعضهم .
ولكن اعترف في المدارك ( 2 ) وغيره ( 3 ) بعدم دليل عليه .
أقول : عدا ما ذكره صاحب الجواهر ( 4 ) من دخوله في مال التجارة ، إذ إن التكسب بمال التجارة والاسترباح به عرفاً لا يختص بالتكسب بنقل العين ، بل يشمل التكسب بنمائها مع بقاء عينها كالبستان والخان والدكان ونحوها التي يراد بها الاستنماء .
ولكن الصحيح أن مال التجارة ظاهر في التكسب به بنقل نفس الأعيان ، فلا يشمل التكسب باستنمائها مع بقاء عينها ( 5 ) سيما لو كان الاستنماء بقصد تعيش نفسه وعائلته وضيوفه ونحوهم بنفس الاستنماء .
( 2 ) كما لو تولد من شاة وظبي ، أو شاة وغزال حيوان ، فما انطبق على المتولد من الأسمين يجري عليه حكمه ، فإن صدق الشاة شمله حكم الزكاة ، وإن صدق الظبي أو الغزال لم يشمله حكم الزكاة ، وكذا لو تولد من حيوانين زكويين أو غير زكويين ، فإنه يتبع صدق الاسم كما في المتولد من المختلفين ، سواء وافق في ذلك أبويه أم لا ، وسواء تولد من محللي الأكل أو من محرميه أو من المختلفين .
وعن المسالك ( 6 ) أن ما تولد من محرمي الأكل وجاء الولد بصفة الزكوي احتمل حلّه ووجوب الزكاة
كما يحتمل عدم حله وعدم وجوب الزكاة فيه ، وإن جاء الولد بصفة غير الزكوي فلا شك في عدم وجوب
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 291 .
( 2 ) المدارك 5 : 185 .
( 3 ) كما في الحدائق 12 : 153 - 154 .
( 4 ) الجواهر 15 : 291 .
( 5 ) أقول : عدم الشمول عند العرف غير ظاهر ، والتكسب بنقل نفس العين منشؤه كثرة الوجود وهي لا تقتضي اختصاص الاطلاق به ، ولا شك في أن اطلاق التكسب على نقل المنافع اطلاق حقيقي للتبادر وعدم صحة السلب وقد ذكرنا في المضاربة عدم اختصاصها بنقل الأعيان .
( 6 ) المسالك 1 : 364 .