شرح
المعلق عليه قبل أو بعد الحول لعدم الفرق بين الصورتين حسبما عرفت من قولنا - ولكن الظاهر . . . إلخ - فعدم وجوبها لو تحقق المعلق عليه حال حولان الحول ، أولى جزماً ، وخصوصاً من عدم وجوبها لو تحقق المعلق عليه بعد حولان الحول ، إلاّ أن الماتن ذكر الوجوه الأربعة الآتية .
وعلى كل حال ، قد عرفت عدم صحة مبنى المشهور عندنا ، وأن وجوب الصرف في الصدقة بمفرده لا يمنع من التصرف التكويني في منذور الصدقة ، فلا يكون مانعاً من تعلق الزكاة ، فلذا تكون الزكاة واجبة ، إلاّ إذا تحقق المعلق عليه وشُفي الولد قبل حولان الحول وفي رجب كما في المثال ، وصرف المال الزكوي في النذر وفاءً ، فطبعاً حينما يأتي رمضان ويتم حوله لا مال زكوي عنده ، أو لا مال زكوي عنده تام النصاب لتجب عليه الزكاة ، وعليه فيختلف الحكم بين صورة تحقق المعلق عليه قبل الحول وبعده فيما إذا وفى بالنذر بعد تحقق المعلق عليه قبل الحول ، وصرف المال الزكوي في النذر ، فإنه هنا لا موضوع لوجوب الزكاة ، بخلاف ما إذا تحقق المعلق عليه بعد الحول ، فإنه لا شك في وجوب الزكاة . فما هو الحكم إذن في صورة الاقتران وتحقق شفاء الولد حال حولان الحول وعلى ما قاله الماتن - من القول غير الصحيح على مبنى المشهور - الذي هو وجوب الزكاة في الفرض الثاني أي لو تحقق المعلق عليه في شوال ، وعدم وجوبها في الفرض الأوّل وهو ما لو تحقق المعلق عليه في رجب ، فإنه قال : لو تحقق المعلق عليه مقارناً لحولان الحول أن الأمر فيه مشكل ، وذكر فيه وجوهاً أربعة :
الأوّل : الوجوب .
الثاني : عدم الوجوب .
الثالث : التخيير في تقديم أيهما شاء من الزكاة والصدقة نذراً .
الرابع : القرعة .
أما الوجه الرابع - وهو القرعة - فساقط جزماً - لأن الشهبة في المقام حكمية ، إذ المفروض في المقام أنه لم يعلم حكم صورة الاقتران في الشريعة المقدسة ، ومورد القرعة وموضوعها بمقتضى أدلتها ليس إلاّ الشبهات الموضوعية ، فلا معنى لاجرائها في المقام الذي فيه الشبهة حكمية ، لا أن القرعة في المقام ساقطة لما قيل ( 1 ) من أن العمل بها يتوقف على أن يكون موردها هو المنصوص في رواياتها كما في الشاة
هامش
( 1 ) قال السيد الحكيم ( قدس سره ) « وأما وجه القرعة : فعموم ما دل على أنها لكل أمر مشكل . وفيه : أنه على تقدير جواز