تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
وأمّا إن كان معلّقاً على شرط فان حصل المعلّق عليه قبل تمام الحول لم تجب ، وإن حصل بعده وجبت ، وإن حصل مقارناً لتمام الحول ففيه إشكال ووجوه ، ثالثها : التخيير بين تقديم أيّهما شاء ، ورابعها : القرعة ( 1 ) .
شرح
( 1 ) المقام الثاني : وهو ما إذا كان النذر معلقاً على شرط ، كما لو نذر إن عافى الله ولده أو قدم مسافره أن يتصدق بهذا المال الزكوي ، فهنا تارة يحصل المعلق عليه أي شفاء الولد أو قدوم المسافر قبل تمامية الحول واُخرى بعده ، وثالثة مقارنته لتمامية الحول ، أي تارة يكون شفاء ولده في شهر رجب قبل شهر رمضان الذي هو موعد حولان الحول على ماله الزكوي ، واُخرى في شوال . وثالثة في رمضان في نفس الوقت الذي يتم به حوله . وعلى الأوّل : يكون حكم هذا النذر حكم النذر المطلق وغير المؤقت بوقت ، لأن الواجب المشروط بعد حصول الشرط ينقلب إلى واجب مطلق ، وإن كان التعبير بالانقلاب مسامحة ، لعدم إمكان انقلاب الشيء عما وقع عليه ، ولكن المراد أن حكم الواجب المشروط بعد حصول الشرط حكم الواجب المطلق ، وعليه فالكلام كما في الأوّل من المقام الأوّل ، إن قلنا إن النذر المطلق مانع من التصرف في المال الزكوي وقاطع للحول - ولم نقل - كان النذر بعد تحقق المعلق عليه وشفاء الولد قبل حلول الحول مانعاً من التصرف ، ودافعاً لتعلق الزكاة ووجوبها ، لما تقدم من وحدة الملاك . وإن لم نقل إن النذر المطلق مانع من التصرف - كما لم نقل إنه مانع حسب ما عرفت مما تقدم - لم يكن النذر بعد حصول المعلق عليه قبل تمامية الحول مانعاً من التصرف ، ولا قاطعاً للحول ، ولا دافعاً لوجوب الزكاة أيضاً ، فان وفى بالنذر ولم يبق النصاب إلى شهر رمضان فلا كلام ، وإن لم يف إلى أن جاء رمضان وكان النصاب تاماً وجبت الزكاة . وعلى الثاني : وهو ما لو حصل المعلق عليه وكان شفاء الولد في شوال أي بعد الحول . حكم الماتن ( قدس سره ) هنا بوجوب الزكاة ، إذ لا مانع من فعلية التكليف بالزكاة حين حلول الحول ، إذ المفروض أنه لم يكن النذر واجب الوفاء حينه أو قبل تماميته ليكون مانعاً من التصرف في المال الزكوي ورافعاً لوجوب الزكاة ، فشرائط التكليف كلها محققة حين تمامية الحول فتجب الزكاة . ولكن الظاهر أنه لا فرق على مبنى المشهور بين حصول المعلق عليه قبل تمامية الحول أو بعده ، أي سواء تحقق شفاء الولد أو مجيء المسافر في رجب أم في شوال ، في أن كلا منهما مانع من التصرف في المال الزكوي ورافع لوجوب الزكاة واقعا ، فإنه لو بنينا كما بنى المشهور ولم نبن على أن وجوب الصرف في الصدقة يمنع من التصرف في المال الزكوي ويرفع تعلق الزكاة ، فلا فرق بين ما إذا شفي ولده في رجب
الواضح في شرح العروة الوثقى ( الزكاة ) — صفحة 102 | الشيخ محمد الجواهري