تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
شرح
أوّلاً : عدم احترام ماله ، بل عدم احترام ماله أولى من عدم احترام مال الكافر الحربي ، لأنه أشد منه وأشر . وثانياً : صحيحة جعفر بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : « خذ مال الناصب حيثما وجدته وادفع إلينا الخمس » ( 1 ) . ونظيرها صحيحة معلّى بن خنيس ( 2 ) . مؤيداً بمرسلة إسحاق بن عمّار الدالة على جواز أخذ مال الناصب دون امرأته ، لأن نكاح أهل الشرك جائز ، قال ، قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : « مال الناصب وكل شيء يملكه حلال إلاّ امرأته ، فإنّ نكاح أهل الشرك جائز . . . » ( 3 ) . وعلى كل ، الصحيحتان دالتان على جواز أخذ ماله ووجوب الخمس فيه . إنما الكلام في أن الخمس الواجب هنا هل هو كالخمس الواجب بالغنيمة بالمعنى الأخص يجب اعطاؤه فوراً ، أو أنه ملحق بالغنيمة بالمعنى الأعم فيكون كباقي أرباح المكاسب إنما يخرج خمسه لا بمجرد التعلق ، بل بعد مؤونة السنة . احتاط الماتن ( قدس سره ) بلزوم اخراجه فوراً ومن دون انتظار السنة . والظاهر أن ذلك هو الأقوى ، لاطلاق الصحيحتين المتقدمتين الدالتين على وجوب الخمس فيه سواء صرفه في المؤونة أم لا ، وأما ما دل على أن الخمس بعد المؤونة فإنما هو في كسبه من صناعة أو تجارة أو هبة أو نحو ذلك ، فما دل على وجوب الخمس من غير تقييد ، كما هو الحال في الصحيحتين ، وكما هو الحال في اطلاق ما دل على وجوب الخمس في المعادن والكنوز والمال المختلط بالحرام ، حيث يؤخذ باطلاقه من دون انتظار السنة ، وبما أن ذلك حكم في موضوع خاص فلا يتقيد بتلك الروايات الدالة على أن الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 9 : 487 باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 6 .
( 2 ) الوسائل ج 9 : 488 باب 2 من أبواب ما يجب عليه الخمس ح 7 .
( 3 ) الوسائل ج 15 : 80 باب 26 من أبواب جهاد العدو وما يناسبه ح 2 .
( 4 ) أقول : والفرق بينه وبين المأخوذ من الكافر سرقة أو غيلة حيث إن الثاني إنما يخمس بعد مؤونة السنة إنما هو الاطلاق في الخمس في مال الناصب ، فإن مقتضى اطلاق الدليل في مال الناصب وجوب الخمس فيه مطلقاً ،