تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
] 2878 [ « مسألة 2 » : يجوز أخذ مال الناصب أينما وُجِد ، لكن الأحوط إخراج خمسه مطلقاً ( 1 ) .
شرح
الآخذ للربا هو الكافر أو المسلم ، لأن ما دل على عدم حرمة الربا بين المسلم وغير المسلم حتّى لو كان الآخذ للزيادة هو المسلم ضعيف ( 1 ) في قبال قوله تعالى : ( وَحَرَّمَ الرِّبَوا ) ( 2 ) - فإن وقعت المعاملة الربوية بينهما عصياناً أو نسياناً فلا بأس بأخذ المال الربوي منهم لقاعدة الالزام ، فإن الكافر يرى نفسه ملزماً بذلك فيدخل تحت عنوان أرباح المكاسب ، فيجب فيه الخمس بعد الاستقرار ، وكذا لو كانت المعاملة الربوية عصياناً ، فإن كونها حراماً لا ينافي جواز التصرف فيه وعدم وجوب الردّ لقاعدة الالزام ، بل لجواز أخذ مال الكافر الحربي - دون الذمي - سرقة أو غيلة وخديعة ، وعلى كل منهما - النسيان والعصيان - لا يدخل ذلك في الغنيمة بالمعنى الأخص ، بل هو داخل فيها بالمعنى الأعم الذي هو مطلق الفائدة . وإن قلنا أن المعاملة الربوية بين المسلم والكافر فيما إذا كان المسلم هو الآخذ للربا جائزة كما هو المشهور - خلافاً للصحيح عندنا - فهذه المعاملة أيضاً داخلة في أرباح المكاسب ، ولا تدخل بوجه في الغنيمة بالمعنى الأخص . وأما المأخوذ منهم بدعوى باطلة فحاله حال المأخوذ منهم بسرقة أو غيلة يجوز أخذه ، لعدم احترام مالهم ، ويكون المأخوذ منهم بذلك أيضاً داخلاً في الغنيمة بالمعنى الأعم ، لعدم اشتمال المأخوذ غيلة أو سرقة منهم على القتال هجوماً أو دفاعاً كما عرفت ، فيستقر فيجب الخمس فيها بعد تمامية السنة وخروج المؤونة . ( 1 ) يجوز أخذ مال الناصب الذي هو كما في الروايات أنجس من الكلب ، وإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه ( 3 ) . ويدل على جواز أخذ مال الناصب :
هامش
( 1 ) وهو ما رواه الكليني في الكافي عن حميد بن زياد ، عن الخشاب ، عن ابن بقاح ، عن معاذ بن ثابت ، عن عمرو ابن جميع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال « قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ليس بيننا وبين أهل حربنا ربا ، نأخذ منهم ألف درهم بدرهم ونأخذ منهم ولا نعطيهم » الكافي 5 : 147 / 2 ، الوسائل ج 18 : 135 باب 7 من أبواب الربا ح 2 ، ولا فرق في الحربي بين المعاهد وغيره ، ولا بين كونه في دار الحرب أو دار الإسلام والرواية ضعيفة بمعاذ بن ثابت ( الجوهري ) المجهول ، وبعمرو بن جميع ( البصري ) الضعيف .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) كما في معتبرة عبد الله بن أبي يعفور عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث قال : « وإياك أن تغتسل من غسالة الحمام ، ففيها تجتمع غسالة اليهودي والنصراني والمجوسي والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ، فإن الله تبارك وتعالى لم يخلق خلقاً أنجس من الكلب ، وإنّ الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه » ، الوسائل ج 1 : 220 باب 11 من أبواب الماء المضاف والمستعمل ح 5 .