شرح
الخارجي ، ففي الأول ينطبق مفهوم الربح على الكاسب من أول الشروع بالعمل ، وفي الثاني من حين ظهور الربح . أو أن مبدأ السنة في المؤونة المستثناة من الربح إنما هو نفس ظهور الربح في الموردين ، ولا عبرة بما قبل ظهور الربح ، فلا يستثنى حتّى في المورد الأوّل ؟
ذهب الماتن وجماعة إلى الأوّل ، وهو أن رأس السنة في المؤونة المستثناة هو زمان الشروع في الكسب في الكاسب ونحوه لصدق مفهوم الربح ، ومن زمان حصول الربح في غير الكسب وهو واضح .
وذهب آخرون ومنهم الشهيد الأوّل ( 1 ) إلى الثاني وهو زمان حصول الربح في الموردين ، وهو الصحيح ، وذلك لأن المشتق وغيره من الجوامد ظاهرة في الفعلية ، وأما بالنسبة إلى المنقضي فلا يصح استثناؤه إلاّ بالعناية ، ولم يذكر في شيء من الروايات عام الربح أو سنة الربح بعنوانه حتّى يقال إن عام الربح أوّل الشروع في العمل ، بل مضمون الروايات الواردة أن وجوب الخمس بعد المؤونة له ولعياله ( 2 ) والمفهوم من المؤونة عرفاً المطابق للمعنى اللغوي ما يحتاج إليه الانسان في جلب منفعة أو دفع ضرر مما يأكل أو يلبس أو يسكن ونحوها ، وهو ظاهر في المؤونة الفعلية ، فما صرفه سابقاً ليس من المؤونة الفعلية بل كان من المؤونة ، وعليه فالفوائد والغنائم وأرباح المكاسب إنما يستقر فيها الخمس بعد ما يحتاج إليه في مؤونته الفعلية ، وأما إخراج ما صرفه سابقاً قبل ظهور الربح الذي هو مماثل للمؤونة الفعلية فيحتاج إلى دليل . نعم لو
هامش
( 1 ) الدروس 1 : 258 - 259 .
( 2 ) كما في صحيحة علي بن مهزيار « عليه الخمس بعد مؤونته ومؤونة عياله وبعد خراج السلطان » التهذيب 4 : 123 / 354 ، الاستبصار 2 : 55 / 183 الوسائل ج 9 : 500 باب 8 من أبواب وجوب الخمس ح 4 .
وكما في صحيحة علي بن مهزيار الاُخرى « إذا أمكنهم بعد مؤونتهم » التهذيب 4 : 123 / 353 ، الاستبصار 2 : 55 / 182 ، الوسائل ج 9 : 500 باب 8 من أبواب وجوب الخمس ح 3 ، وطريق الشيخ إلى علي بن مهزيار صحيح فالرواية صحيحة ، ومن الواضح عدم التعليق فيها على سابقتها في التهذيبين . وعبّر عنها السيد الاُستاذ بالصحيحة أيضاً في أول بحث تعلق الخمس بأرباح السنة في الجهة الثالثة من البحث هناك ، وهي جهة استثناء مؤونة السنة من الربح ، موسوعة الإمام الخوئي 25 : 209 ، والتعبير عنها في المستند في المقام بالنصوص غير المعتبرة موسوعة الإمام الخوئي 25 : 251 إنما هو من المقرر لا من السيد الاُستاذ ، إذ إن السيد الاُستاذ ذكر مضمون الروايات ولم يذكر نص الروايات ، بل لم يذكر اسمها ، ولذا إنما ذكرنا نحن نص الروايات في الهامش لا في المتن تجنباً عن تحويل توجه الإشكال - إن كان فيها إشكال - إلى السيد الاُستاذ ، والحال إنه ليس فيما ذكرناه نحن من الصحيحتين أي إشكال ، ولكن مقرر المستند ذكر نصهما في المتن ، ولم يكتف بذلك حتّى عبّر عن الاُولى بالصحيحة ، وعن الثانية بالنص غير المعتبر ، والحال إن ذلك غير صحيح ، ولم يذكره السيد الاُستاذ ، في حين إنه نسبه إليه فحوّل توجه الاشكال الوارد عليه إلى السيد الاُستاذ .