تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
] 2935 [ « مسألة 59 » : الأحوط إخراج خمس رأس المال إذا كان من أرباح مكاسبه ، فإذا لم يكن له مال من أوّل الأمر فاكتسب ، أو استفاد مقداراً وأراد أن يجعله رأس المال للتجارة ويتّجر به ، يجب إخراج خمسه على الأحوط ثمّ الاتّجار به ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام في وجوب الخمس في رأس المال . والمحتملات في المقام ثلاثة : 1 - وجوب إخراج خمس رأس المال مطلقاً سواء كان معادلاً لمؤونة سنته - له ولعياله - أم أكثر ، وهو الذي احتاط فيه الماتن وجوباً . 2 - عدم الوجوب مطلقاً سواء كان رأس المال أكثر من مؤونة سنته - له ولعياله - أم أقل ، لأن هذا يدخل في المؤونة ، والخمس بعد المؤونة ، فإنه كما يجوز له أن يشتري فرشاً أو داراً كذلك يحتاج إلى رأس مال لإعاشة نفسه وعياله ، فيكون داخلاً في المؤونة الخارجة عن الخمس . 3 - التفصيل - وهو الظاهر والصحيح - بين كون رأس المال بمقدار مؤونة سنته - له ولعياله - فلا خمس فيه لدخوله في مؤونة سنته المستثناة من جوب الخمس ، وأما ما زاد عنها فيجب فيه الخمس لأنه لا وجه لاستثنائه من وجوبه ، فإن مؤونته إلى آخر عمره وما دام حياً ونحوه - وهي رأس المال الزائد على مؤونة سنته - ليس من المؤونة المستثناة من وجوب الخمس ، فإنه إذا اكتسب مالاً يفي بمؤونة سنته ، وهو محتاج إلى اتخاذ رأس مال لإعاشة نفسه وعائلته لأنه ليس له - مثلاً - دار يؤجرها ويعيش من حاصل إجارتها ، أوليس له سيارة يؤجرها ويستفيد من إجارتها - أو يعمل هو بنفسه فيها - لإعاشة نفسه وعائلته ، فصار عنده بمقدار ذلك ، فهذا هو ما يحتاج إليه في مؤونته ، فكما أن له أن يجعله في محرز ويصرف منه كل يوم شيئاً ويقسم ذلك على عدد أيام السنة ، كذلك له أن يشتري به سيارة يؤجرها ، أو دار بمقدار مؤونة سنته يؤجرها لإعاشة نفسه وعائلته ، وليست المؤونة المستثناة من وجوب الخمس منحصرة بما يوجب اتلاف المال ، فالمحتاج إليه في مؤونة سنته هو الجامع بين صرف نفس المال أو صرف منافعه ، وعليه فرأس المال المستثنى هو ما كان بمقدار مؤونة سنته .
هامش
سيأتي في المسألة 61 ] 2937 [ فإن شأن كل مسلم التقرب إلى الله بأي عمل مستحب ، وسيأتي من السيد الاُستاذ أن بناء المسجد مثلاً لا يمكن أن يكون مناسباً لشأن هذا المسلم ولا يكون مناسباً لشأن هذا المسلم ، أو أن الحج المستحبى مناسب لهذا المسلم دون ذاك . فلا يمكن أن تكون الإقالة مناسبة لهذا البائع دون ذاك . ويمكن أن يوجه كلام السيد الاُستاذ ويكون مراده شيئاً آخر ، ويأتي هذا التوجيه في هامش المسألة 61 ] 2937 [ ص 274 من هذا الجزء .