تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الخمس ) — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
فصل فيما يجب فيه الخُمس وهو سبعة أشياء : الأوّل : الغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب ( 1 ) قهراً بالمقاتلة معهم .
شرح
( 1 ) يقع الكلام في مورد الخمس تارة ، وفي مصرفه اُخرى ( 1 ) . أما مورده فهو سبعة أشياء : الأوّل : غنائم دار الحرب ، ولا إشكال في ذلك ولا خلاف كما نطق به الكتاب العزيز والروايات : والكلام فعلاً في الغنائم المأخوذة منهم بالقتال الذي يكون بإذن الإمام ( عليه السلام ) ( 2 ) لا ما يؤخذ منهم بسرقة أو غيلة أو نحوهما ، للآخذ ويدخل في أرباح المكاسب ، كما أن ما يؤخذ منهم بقتال ليس بإذن الإمام ( عليه السلام ) فهو ملك للإمام ( عليه السلام ) خاصة ، وسيأتي هذان الموردان عند تعرض الماتن لهما ، ففعلاً الكلام في الغنيمة التي تؤخذ من الكفار بالقتال الذي يكون بإذن الإمام ( عليه السلام ) ، فإنه لا شك ولا ريب في وجوب الخمس فيما غنمه المسلمون ، لقوله تعالى : ( وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَىْء فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ) ( 3 ) بلا فرق بين ما يحويه العسكر وما لا يحويه ، فإن كل ما يدخل تحت الغنيمة داخل في الآية المباركة ، كان مما حواه العسكر أو لا ، ولا خلاف في ذلك ، بل عليه الإجماع ( 4 ) .
هامش
( 1 ) يأتي مصرف الخمس في آخر الكتاب .
( 2 ) ومحل الكلام زمان الحضور ، وأما زمان الغيبة فسيأتي عند تعرض الماتن له .
( 3 ) الأنفال 8 : 41 .
( 4 ) استدل السيد الاُستاذ ( قدس سره ) باطلاق الآية المباركة ، وهو استدلال صحيح ، ولعل ذلك تعريض بما استدل به السيد الحكيم ( قدس سره ) في المستمسك 9 : 267 طبعة بيروت ، حيث استدل باطلاق بعض النصوص كرواية أبي بصير عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « كلّ شيء قوتل عليه على شهادة أن لا إله إلاّ الله ، وأنّ محمّداً رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإن لنا خمسه . ولا يحل لأحد أن يشتري من الخمس شيئاً حتّى يصل إلينا حقنا » ، الوسائل ج 9 : 487 باب 2 من أبواب وجوب الخمس ح 5 والرواية وإن كانت واضحة الدلالة على ذلك إلاّ أنها ضعيفة السند بعلي بن أبي حمزة البطائني الراوي عن أبي بصير ، الذي قال فيه - أي في علي بن أبي حمزة - ابن فضال : إنه كذاب . على أن هناك ما هو صحيح السند دال على الاطلاق ، كصحيحة عبد الله بن سنان قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول ليس الخمس إلاّ في الغنائم » والغنائم فيها مطلقة شاملة لما حواه العسكر وما لم يحوه . الوسائل ح 9 : 485 باب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ح 1 .