تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
فيه الطاطري ( 1 ) على حرمة قطع الشجر أو قلعه ، وعبّر عنها بالحسنة . فان لهذه الرواية طريقين ، أحدهما طريق الشيخ وفيه الطاطري ، والأخر طريق الصدوق وليس فيه الطاطري . ولا معنى للأخذ بطريق في باب والأخذ بطريق آخر في باب آخر . وعليه فالحكم بوجوب التصدق بثمن الشجرة - على ما اختاره بعضهم - على الاطلاق كبيرة كانت أو صغيرة تمامها أو غصناً منها هو الصحيح . وأما الحكم بلزوم ذبح بقرة أو شاة فلا دليل عليه ، بل على ما ذكرنا لا يكون الاحتياط في ذلك ، وإن ذكره شيخنا الاُستاذ المحقق النائيني في مناسكه ( 2 ) لأنه إن كان دليل على وجوب ذلك كما لو تم إجماع فهو المعتبر ، وإلاّ فلا يكون ذلك احتياطاً بعدما كان الواجب بمقتضى صحيحة سليمان بن خالد وصحيحة منصور ابن حازم هو القيمة ، بل لو لم تكن أيضاً فيحتمل أن يكون الواجب شيئاً آخر ، فيكون الاحتياط ببقرة أو شاة من دون أي موجب . هذا بالنسبة للشجر ، وأما الأعشاب فهي وأن حرم قطعها إلاّ أنّه لم يرد دليل على وجوب الكفّارة فيها وأصل البراءة يقتضي العدم .
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 166 / 720 ، الوسائل ج 13 : 174 باب 18 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 2 .
( 2 ) دليل الناسك ( المتن ) : 220 .