شرح
أحمد بن يحيى في كتابه نوادر الحكمة ما يرويه جماعة منهم محمّد بن عيسى - بن عبيد - العبيدي عن يونس منقطعاً أو فيما تفرد بروايته عن يونس ، وتبعه على ذلك الشيخ الصدوق على عادته ، وقد فهم الشيخ الطوسي من ذلك أنه تضعيف من ابن الوليد للعبيدي مع أنه ليس في ذلك أي تضعيف ، وإنّما عدم عمل ابن الوليد إنما هو في خصوص ما يرويه العبيدي عن يونس في هذا الكتاب ، ولأجل ذلك لم يرو الشيخ الصدوق في كتاب ( من لا يحضره الفقيه ) ولا رواية واحدة عن محمّد بن عيسى العبيدي عن يونس ، لأنّه لا يعمل برواياته ، إلاّ أنّه روى روايات كثيرة في المشيخة وغيرها عن العبيدي عن شخص آخر غير يونس تبلغ نيفاً وثلاثين مورداً ، فليست المناقشة في العبيدي نفسه وإنّما هي فيما يرويه عن يونس فقط . وقد وثق العبيديَ صريحاً النجاشي ( 1 ) ومدحه الفضل بن شاذان وقال : إنه ليس في أقرانه مثله ، وقال النجاشي : إن أصحابنا يقولون : من مثل العبيدي . ولذا تعجب ابن نوح من استثناء ابن الوليد لروايات العبيدي وهو على ظاهر الوثاقة ، فهو ثقة بشهادة هؤلاء ، وتضعيف الشيخ لا يعتمد عليه .
نعم ، نسب إلى أبي الصلاح وابن حمزة القول بوجوب الكفّارة لكل يوم ، وهو أحوط ، وإلاّ فالظاهر كفّارة واحدة في جميع الإحرام .
هامش
( 1 ) رجال النجاشي : 333 .