وإذا تكرر التظليل فالأحوط التكفير عن كل يوم ، وإن كان الأظهر كفاية كفّارة واحدة في كل إحرام ( 1 ) .
شرح
الظل . . . . » ( 1 ) ، فهو عمل من علي بن جعفر ، وليس عمله حجة ، وإن حمل بعض نحر البدنة على الاستحباب ، إلاّ أنه لم يثبت ذلك لعدم حجية العمل المزبور ، ومقتضى الروايات تعين الشاة وعدم الاجتزاء بغيرها .
( 1 ) هل تتكرر الكفّارة بتكرر التظليل أو يكتفى بكفّارة واحدة .
أقول : أما إذا كان التكرار في إحرامين فلا شك في التعدد ، كتعددها في إفطار يومين من شهر رمضان ، سواء كان في المقام نص أم لا . لأن كل إحرام موضوع مستقل لوجوب الكفّارة .
وأما إذا تكرر التظليل في إحرام واحد ، كما لو ظلل في يومين في عمرة التمتع أو في يوم واحد مرتين ، مقتضى إطلاق بعض الروايات ثبوت الكفّارة في كل تظليل ، لأن التظليل موضوع مستقل لوجوب الكفّارة ، والتداخل في الأسباب على خلاف القاعدة ، إلاّ أنّه لا يمكن الالتزام بذلك : 1 - لعدم القائل به منا ، 2 - بل إن التداخل هو المتسالم عليه بيننا ، 3 - المستفاد مما ورد في جواز التظليل للشيخ الكبير أو لمن به علّة ممن يكون عذره مستمراً تداخل الكفّارة في الإحرام الواحد ، فإن ايجاب كفّارة واحدة عليه مع كون الإمام ( عليه السلام ) في مقام البيان دال على التداخل ، وإلاّ لوجب عليه ( عليه السلام ) أن يقول عليك التكفير لكل تظليل ، ولا يحتمل الفرق بين الشيخ الكبير والمريض وبين غير ذلك من ذوي الأعذار .
ومع قطع النظر عن جميع ما ذكرنا يكفينا معتبرة أبي علي بن راشد ، قال « قلت له ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنه يشتدّ عليّ كشف الظلال في الإحرام لأنّي محرور يشتد عليّ حر الشمس ، فقال : ظلل وأرق دماً . فقلت له : دماً أو دمين ؟ قال : للعمرة ؟ قلت : إنّا نحرم بالعمرة وندخل مكّة فنحلّ ونُحرم بالحج ، قال : فأرق دمين » ( 2 ) فإنها صريحة في أن لكلّ إحرام دماً ، والتكرر في الإحرام الواحد لا أثر له فاحرام العمرة فيه دم وإحرام الحج فيه دم والمناقشة في السند باعتبار أن محمّد بن عيسى العبيدي قد ضعفه الشيخ في عدة موارد ولم يعمل برواياته قد أجبنا عنها في المعجم ( 3 ) وأن ذلك خطأ من الشيخ ، لأنه إنما استند في تضعيفه هذا
على ما صرح به إلى أن محمد بن الحسن بن الوليد وهو من مشايخ الصدوق استثنى من روايات محمد بن
هامش
( 1 ) الوسائل 13 : 154 باب 6 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 2 .
( 2 ) الوسائل ج 13 : 156 باب 7 من أبواب بقية كفارات الإحرام ح 1 .
( 3 ) معجم رجال الحديث ج 18 : 121 طبعة طهران .