تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وكذا ما ذبحه المحل في الحرم ( 1 ) . والجراد ملحق بالحيوان البرّي فيحرم صيده وإمساكه وأكله ( 1 ) .
شرح
أنفه أو ذبح على غير الطريقة الشرعية ، فتجري عليه جميع أحكام الميتة من عدم جواز الصلاة في أجزائه كلها والحكم بنجاسته . ومن الغريب استدلال بعضهم ( 2 ) على عدم كون الحيوان ميتة بما ورد في جواز شرب الماء من قربة من جلد الصيد كما في صحيحة علي بن مهزيار قال : « سألت الرجل ( عليه السلام ) عن المحرم يشرب الماء من قربة أو سقاء اتّخذ من جلود الصيد ، هل يجوز ذلك أم لا ؟ فقال : يشرب من جلودها » ( 3 ) . إذ لم ترد هذه الصحيحة فيما ذبحه المحرم الذي هو محل كلامنا ، وإنما هي في الصيد على إطلاقه وإن كان من المحرم إلاّ أنه قد يذبحه المحل أو يموت بنفس الرمي ، ولا إشكال في جواز الشرب منها ، فهي أجنبية عن محل الكلام بالكلية . ( 1 ) ذكر الفقهاء أن الجراد داخل في الصيد البرّي ، وهو متسالم عليه ، والأمر كما ذكروه ، لأن الجراد مما يعيش ويتكاثر في البرّ ، وإن كان أصله من البحر ، كما ورد في بعض الروايات ، والعبرة بالحالة الفعلية لا بأصله ، فتشمله عمومات حرمة صيد البرّ ، مضافاً إلى عدة روايات صرحت بأن الجراد من صيد البر لا يجوز
هامش
( 1 ) هذا لم يذكر دليله السيد الاُستاذ ، ولعله لوضوحه ، نعم ذكر السيد الاُستاذ كما سيأتي بعنوان الكبرى الكلية « كل ما جاز للمحل ذبحه في الحرم جاز للمحرم ذبحه في الحل والحرم ، والذي يحرم على المحل ذبحه في الحرم إنما هو الصيد ، وأما غيره ممّا لا يكون صيداً فلا مانع من ذبحه » . وعلى كل حال ، دليل الحكم المذكور هو عدة روايات ذكرها الحر العاملي في الوسائل ج 12 : 423 باب 5 من أبواب تروك الإحرم . منها : صحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : « في حمام ذبح في الحل ، قال : لا يأكله محرم ، وإذا اُدخل مكة أكله المحل بمكة ، وإذا اُدخل حيّاً ثمّ ذبح في الحرم فلا يأكله ، لأنّه ذبح بعد ما دخل مأمنه » ، الوسائل ج 12 : 424 باب 5 من أبواب تروك الإحرام ح 4 . ومنها : صحيحة الحلبي « قال : « سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن صيد رمي في الحلّ ثمّ اُدخل الحرم وهو حي ، فقال : إذا أدخله الحرم وهو حي فقد حرم لحمه وإمساكه ، وقال : لا تشتره في الحرم إلاّ مذبوحاً قد ذبح في الحل ثمّ دخل الحرم فلا بأس به » ، الوسائل ج 12 : 423 باب 5 من أبواب تروك الإحرام ح 1 .
( 2 ) وهو السيد الشاهرودي حيث قال : « مضافاً إلى أنه ورد في رواية خاصة جواز استعمال جلد الصيد التي جعلت فيها الماء ، وهو ما رواه الكليني عن علي بن مهزيار قال : ( سألت الرجل ( عليه السلام ) عن محرم يشرب الماء من قربة أو سقاء اتخذ من جلود الصيد ، هل يجوز ذلك أو لا ؟ فقال : يشرب من جلودها ) » ، كتاب الحج 3 : 35 .
( 3 ) الوسائل ج 12 : 430 باب 9 من أبواب تروك الإحرام ح 1 .