تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
شرح
الثوبين ، وإلاّ فلماذا التجريد ( 1 ) . وغير ذلك من الشواهد ، وعليه فمسألة وجوب لبس الثوبين للمحرم وأنّ ذلك من واجبات الإحرام ممّا لا إشكال فيه . الجهة الثانية : هل إن لبس الثوبين واجب في نفسه أي تعبدي بحيث لا يضر عدمه في تحقّق الإحرام وإن أثم بترك لبس الثوبين ، أو إنّه شرط في تحقّق الإحرام ومعتبر فيه ، بحيث إذا لم يلبس الثوبين لا يتحقّق الإحرام . والاشتراط يتصور على نحوين 1 - ما احتمله بعضهم ( 2 ) من أن يكون لبس الثوبين متممّاً لتحقّق الإحرام - لا شرطاً في صحّة التلبية أو الاشعار أو التقليد - بحيث لو لبّى عارياً أو لابساً للمخيط فلم يتحقّق منه الإحرام الكامل إلاّ إذا لبس الثوبين ، فعلى هذا فالتلبية صحيحة ويتم الإحرام بلبس الثوبين لا أنّه يجب عليه إعادة التلبية . 2 - أن يكون لبس الثوبين شرطاً في صحّة التلبية أو الإشعار أو التقليد بنحو لو لبّى مثلاً عارياً أو لابساً للمخيط فلا إنّه لا يتحقّق الإحرام إلاّ بلبسهما بل لم تتحقّق التلبية أيضاً ، فلا يكفي لبسهما بعد ذلك ، بل لابدّ من إعادة التلبية حال لبسهما . والظاهر أن لبس الثوبين ليس شرطاً في تحقّق الإحرام بكلا معنييه .
هامش
التهذيب 5 : 409 / 1421 ، الوسائل ج 11 : 336 باب 18 من أبواب المواقيت ملحق ح 1 . ومثلها صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) المروية في قرب الإسناد : 105 ، الوسائل ج 11 : 336 باب 18 من أبواب المواقيت ح 2 .
( 1 ) ووجه كونه مؤيّداً مع صحّة الروايات الواردة فيه إنّما هو إشعار الصحاح بأنّ ذلك من جهة وجوب لبس الثوبين ، ويمكن أن يكون ذلك من جهة حرمة لبس المخيط ليس إلاّ كما هو الظاهر ، ولذا ذكر السيد الأستاذ في تجريد الصبيان من فخ أن هذا تخصيص لأدلة حرمة لبس المخيط ، كما أن أدلة حرمة لبس المخيط مخصصة في النساء إلى الأخير لا إلى فخ كما في الصبيان - وتعبيرنا بأنّ أدلة حرمة لبس المخيط مخصصة في النساء تعبير مجازي ، لأن دليل حرمة لبس المخيط شامل لهنّ من الأوّل ، وقاعدة الاشتراك غير ثابتة في ذلك - وإلاّ فإنّ وجوب لبس الثوبين إنّما هو حال الإحرام ، أي يجب ابتداء ولا يجب استدامة ، فتجريدهم من فخ ليس لوجوب لبس الثوبين ، إذ لا يجب لبسهما إلاّ إبتداءً ، وأما استدامة فلا ، كما تقدم ذلك من السيد الأستاذ ذلك في « المسألة 5 » ] 3223 [ موسوعة الإمام الخوئي 27 : 340 ، فالنزع إنّما هو لحرمة لبس المخيط .
( 2 ) وهو السيد الحكيم في المستمسك 11 : 241 طبعة بيروت وإن ذكر في آخر كلامه قوله « وأمّا عدم اشتراط لبس الثوبين فالعمدة فيه صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( يوجب الإحرام ثلاثة أشياء . . . ) فإن إطلاقه يقتضي نفي شرطية لبس الثوبين كغيره ممّا يحتمل فيه الشرطية » المستمسك 11 : 241 طبعة بيروت .