تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
شرح
الوقت من هذه المواقيت وأنت تريد الإحرام إن شاء الله ، فانتف إبطيك وقلم أظفارك ، وأطلِ عانتك ، وخذ من شاربك ، ولا يضرّك بأي ذلك بدأت ، ثمّ استك واغتسل والبس ثوبيك » ( 1 ) وهي آمره بلبس الثوبين . ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار الاُخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « إذا كان يوم التروية إن شاء الله فاغتسل ، ثمّ البس ثوبيك ، وادخل المسجد حافياً . . . فصلّ المكتوبة ، ثمّ قل في دبر صلاتك كما قلت حين اُحرمت من الشجرة فأحرم بالحج . . . » ( 2 ) . وغير ذلك من الصحاح التي فيها الأمر بلبس الثوبين ، وهي ظاهرة في أن ذلك واجب ، إذ لا ترخيص في تركه ( 3 ) . ويؤيد ذلك ما ورد في الإحرام من وادي العقيق من تأخير لبس الثوبين من المسلخ إلى ذات عرق ( 4 ) للتقية ، فإنّ المستفاد من ذلك وجوب لبس الثوبين حين التلبية والإحرام إلاّ أنّه لأجل التقية يؤخر لبس الثوبين إلى ذات عرق الذي هو ميقات أبناء العامة . ويؤيّد ذلك أيضاً ما ورد من تجريد الصبيان إذا وصلوا إلى فخ ( 5 ) فإنّ ذلك ليس إلاّ لوجوب لبس
هامش
( 1 ) الوسائل ج 12 : 323 باب 6 من أبواب الإحرام ح 4 .
( 2 ) الوسائل ج 12 : 408 باب 52 من أبواب الإحرام ح 1 .
( 3 ) هذا كلّه كما أنّه دليل على الوجوب ردّ على السيد الحكيم حيث قال : « التأسي وإشكاله ظاهر . . . وقيل ] إن مستند وجوب لبس الثوبين [ النصوص مثل صحيح معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) . . . ونحوه غيره ، وفي دلالتها ] على الوجوب [ تأمّل لأنّها واردة في مقام بيان الآداب » المستمسك 11 : 240 طبعة بيروت .
( 4 ) وهي الرواية المتقدمة التي رواها الطبرسي في الاحتجاج عن محمّد بن عبد الله بن جعفر الحميري أنّه كتب إلى صاحب الزمان « عجل الله فرجه الشريف » « يسأله عن الرجل يكون مع بعض هؤلاء ويكون متصلاً بهم يحجّ ويأخذ عن الجادة ، ولا يحرم هؤلاء من المسلخ ، فهل يجوز لهذا الرجل أن يؤخّر إحرامه إلى ذات عرق فيحرم معهم لما يخاف من الشهرة ، أم لا يجوز إلاّ أن يحرم من المسلخ ، فكتب إليه في الجواب : يحرم من ميقاته ، ثمّ يلبس الثياب ويلبّي في نفسه ، فإذا بلغ إلى ميقاتهم أظهره » الاحتجاج : 484 ، الوسائل ج 11 : 313 باب 2 من أبواب المواقيت ح 10 . ورواه الشيخ في الغيبة أيضاً مسنداً عن أحمد بن إبراهيم النوبختي ، الغيبة : 235 ، والرواية بكلا سنيدها ضعيفة ولذا كانت مؤيدة ، فإنّ طريق الشيخ الطبرسي مرسل ، وطريق الشيخ ضعيف بأحمد بن إبراهيم النوبختي المجهول .
( 5 ) كصحيحة أيوب أخي أديم التي رواها الصدوق في الفقيه - لا الكليني فإن في سنده ضعفاً - قال : « سُئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) من أين يجرّد الصبيان ؟ قال : كان أبي يجرّدهم من فخ » الفقيه 2 : 265 / 1292 الكافي 4 : 303 / 2 ، الوسائل ج 11 : 336 باب 18 من أبواب المواقيت ح 1 ، وكذا رواها الشيخ بسند صحيح عن أيوب بن الحرّ ،