تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
] 3243 [ « مسألة 14 » : اللاّزم الإتيان بها على الوجه الصحيح بمراعاة أداء الكلمات على القواعد العربيّة ، فلا يجزئ الملحون مع التمكّن من الصحيح بالتلقين أو التصحيح ، ومع عدم تمكنه فالأحوط الجمع بينه وبين الاستنابة ( 1 ) .
شرح
سنان المتقدمتين ، على أنها تحكي فعل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومجرد حكاية فعل النبي ( عليه السلام ) كما عرفت لا يدل على الوجوب . وأما القول الثالث والرابع : فلم يوجد دليل عليهما كما صرّح به غير واحد . ولكن مع ذلك الظاهر أن جميع هذه الأقوال لا بأس بها ، وبها تتحقق التلبية ، لأن الذي يجب الاتيان به في التلبية هو ما اشتملت عليه من التلبيات الأربع كما في صحيح معاوية بن عمّار من دون نقيصة ، وأما عدم جواز الفصل بين جُمَلِه فلم يدل عليه دليل ، فلو قال : لبّيك اللّهمّ لبّيك اللّهمّ صلّ على محمّد وآل محمّد وأكمل التلبية صحت ، ولم يدل دليل على وجوب اتصال هذه التلبيات . نعم ، لو كان الفصل بنحو يخرج الكلام عن وحدته العرفية المعبر عنها بالموالاة أي الوحدة الاتصالية ، كالفصل باُمور اُخر كنصف ساعة مثلاً ، فحينئذ لا يصدق التلبية ، وأما الفصل بمقدار قليل بذكر الله فلا مانع منه ولا دليل على مانعيته ، وفي جميع الأقوال الأربعة موجود ما هو الموجود في صحيحة معاوية بن عمّار مع الزيادة . وعليه فجميع هذه الأقوال صحيحة إلاّ أنّه لا يتعين شيء منها ، فإن كان مراد القائل تعين ذلك فلا دليل عليه ، وإن كان مراده إجزاء ذلك فلا بأس به . ( 1 ) ذكر الماتن ( قدس سره ) أن تكون التلبية الصادرة ممّن يريد الإحرام على طبق القواعد العربية ، فحالها حال الصلاة التي يعتبر فيها أن تكون صحيحة وعلى طبق القواعد العربية - أي غير ملحون بها - إمّا بالتعليم أو التلقين . والوجه في ذلك ظاهر ، فإن الوارد في عدّة روايات منها صحيحة معاوية بن عمّار وصحيحة ابن سنان المتقدمتان قول هذه الجملة ، ومن الظاهر أنّ الذي تكلم به الإمام ( عليه السلام ) كان صحيحاً ولم يكن ملحوناً ، فالمأمور به هو التلبية الصحيحة ، فلا تجزي الملحونة مع التمكن من الصحيحة .
هامش
والنعمة لك والملك ، لا شريك لك . . . » قرب الإسناد : 59 ، قرب الإسناد طبع مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) ص 125 رقم الحديث 438 . وعليه ليس في الصحيحة خمس تلبيات أو ست ، بل أربع وفيها « لك والملك » لا « والملك لك » فالرواية منطبقة على ما قاله صاحب القول الثاني لا أنها غير منطبقة ، وفيها تلبيات أربع لا ست ، كما أن فيها « لك والملك » لا « والملك لك » . نعم ، الجواب الثاني للسيد الاُستاذ وهي أنها حاكية لفعل النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ومجرد الحكاية لا تدل على الوجوب هو الصحيح ، وأما الجواب الأوّل فقد عرفت ما فيه .