تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الرابع : كالثالث ، إلاّ أنّه يقول : إنّ الحمد والنعمة والملك لا شريك لك لبّيك ، بتقديم لفظ « والملك » على لفظ « لك » . والأقوى هو القول الأوّل كما هو صريح صحيحة معاوية بن عمّار والزوائد مستحبّة ، والأولى التكرار بالإتيان بكل من الصور المذكورة ، بل يستحب أن يقول كما في صحيحة معاوية بن عمّار : لبّيك اللّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنِّعمة لك والملك ، لا شريك لك ، لبّيك ذا المعارج لبّيك ، لبّيك داعياً إلى دار السلام لبّيك ، لبّيك غفّار الذنوب لبّيك ، لبّيك أهل التلبية لبّيك ، لبّيك ذا الجلال والإكرام لبّيك مرهوباً ومرغوباً إليك لبّيك ، لبّيك تبدئ والمعاد إليك لبّيك ، لبّيك كشّاف الكرب العظام لبّيك ، لبّيك عبدك وابن عبديك لبّيك ، لبّيك يا كريم لبّيك .
شرح
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا المقدار الواجب من التلبية . ومنها : صحيحة عاصم بن حميد المروية في قرب الإسناد ( 1 ) قال : « سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لما انتهى إلى البيداء حيث الميل قربت له ناقة فركبها ، فلما انبعثت به لبّى بالأربع ، فقال : لبّيك اللّهمّ لبّيك ، اللّهمّ لبّيك لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة والملك لك ، لا شريك لك لبّيك » ( 2 ) . ولكن الذي في هذه الصحيحة غير منطبق على القول الثاني ، لأن القول الثاني هو الأربع المذكورة وهي « لبّيك اللّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك » مع الإضافة المذكورة وهي « إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك » وهذا غير مذكور في هذه الصحيحة ، بل هذه الصحيحة مشتملة على خمس أو ست تلبيات ، وقدمت كلمة « الملك » على كلمة « لك » وليس ذلك في القول الثاني أصلاً ، بل القول الثاني ملتزم بالعكس وهو « لك والملك » بل لم يقل أحد بوجوب تقديم « والملك » على « لك » ( 3 ) بل هو خلاف صحيحة معاوية وابن
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 59 ، قرب الإسناد تحقيق مؤسّسة آل البيت ( عليهم السلام ) لإحياء التراث : 125 رقم الحديث 438 .
( 2 ) الوسائل ذات العشرين جزء باب 36 من أبواب الإحرام ح 6 .
( 3 ) أقول : هذه الصحيحة نقلها السيد الاُستاذ عن الوسائل ذات العشرين جزءاً ، والموجود فيها كما ذكره السيد الاُستاذ في الدرس وكما دوناه وهو ما ذكرناه في الشرح . وصاحب الوسائل نقلها عن قرب الإسناد : 59 . ولكن المعلق على الوسائل ذات العشرين جزءاً قال : « في قرب الإسناد المطبوع خال من قوله « اللّهمّ لبّيك » الثاني وعن « لبّيك » الآخر . والموجود في الوسائل تحقيق مؤسسة آل البيت ( عليهم السلام ) « ذات الثلاثين جزءاً » ج 12 : 376 هو « فقال : لبّيك اللّهمّ لبّيك لا شريك له لبّيك ، إنّ الحمد والنعمة والملك لك ] وأشار المعلق على هذه الوسائل أن في المصدر الذي هو قرب الإسناد : 59 « لك والملك » بدل « والملك لك » [ لا شريك لك . . . » ، الوسائل ج 12 : 376 باب 36 من أبواب الإحرام ح 6 . والموجود في قرب الإسناد بعد مراجعته هو « فقال : لبّيك اللّهمّ لبّيك ، لبّيك لا شريك لك لبّيك ، إنّ الحمد