ثمّ إنّ جواز التأخير على القول الأوّل إنّما هو إذا مرّوا على طريق المدينة ، وأمّا إذا سلكوا طريقاً لا يصل إلى فخّ فاللاّزم إحرامهم من ميقات البالغين ( 1 ) .
التاسع : محاذاة أحد المواقيت الخمسة ( 2 ) ، وهي ميقات من لم يمرّ على أحدها ، والدليل عليه صحيحتا ابن سنان .
شرح
في تفسير القمي هو والد يونس بن يعقوب ، بل الظاهر أنّه غيره ( 1 ) وإلاّ لقال : عن أبيه ، كما هو المتعارف في هذه الموارد ، كما هو الحال في روايات أحمد بن محمد بن خالد التي يرويها عن أبيه ، ولا يقال أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن محمّد بن خالد ( 2 ) .
فتحصل : أن هاتين الروايتين لا دلالة لهما بالخصوص على أن إحرام الصبيان من المواقيت ، إلاّ أن ما دل على لزوم الإحرام من الميقات وعدم جواز التأخير عنه كما يشمل الكبار يشمل الصبيان أيضاً كما تقدم ، ولا دليل على جواز التأخير عنه . نعم ، هنا دليل على عدم لزوم ترتيب لوازم الإحرام على الصبي ، فيجوز له لبس المخيط إلى فخ ، والنتيجة أنه لا دليل على جواز تأخير إحرام الصبيان إلى فخ ، نعم يجوز لهم لبس المخيط إلى فخ .
( 1 ) ثمّ إن هذا الحكم - وهو جواز تأخير الإحرام على القول به - إنما هو حكم ثابت لمن يمرّ على فخّ ، وأمّا من لا يمرّ عليها فلا مجوز لتأخير إحرامهم ، بل لابدّ أن يحرموا من ميقات البالغين ، كما لا مجوز على القول الآخر لتأخير تجريدهم ، لأن الدليل خاص بمن يمرّ على فخّ دون غيره من الطرق .
( 2 ) لمن لا يكون طريقه على أحد المواقيت .
والدليل على ذلك صحيحتان ، وإنما كانتا صحيحتين لاختلافهما في المتن يسيراً وفي الطريق ، وإلاّ فالرواية عن راو واحد وهو عبد الله بن سنان .
الاُولى : ما رواه الكليني ( 3 ) عن عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب ، عن
هامش
( 1 ) هذا عجيب من السيد الاُستاذ ، فإنه ذكر في معجم رجال الحديث أن يعقوب بن قيس الذي روى في تفسير القمي متحد مع يعقوب بن قيس البجلي والد يونس بن يعقوب . راجع المعجم ج 21 طبعة طهران ص 154 تحت رقم 13772 ، 13743 طبعة بيروت ، 13748 طبعة النجف .
( 2 ) تقدّم الكلام في سند هذه الرواية - أي موثقة يونس - والجواب عما قاله السيد الاُستاذ تقدم في المسألة : 2 ] 2982 [ فراجع ، فالرواية معتبرة والد يونس ، وإن قال صاحب الحدائق موثقة يونس ، فإنه لا دلالة له على أنّها موثقة إلى يونس ، على أن والد يونس عند السيد الاُستاذ ثقة لورده في تفسير القمي ، ولا مجال للسيد الاُستاذ عن التنصل عن كون يعقوب بن قيس هو والد يونس في رواية التفسير بعد ما ذكر أنّه هو في المعجم كما أشرنا إليه ، وأما قوله : وإلاّ لقال عن أبيه ، فتقدم الجواب عنه في هامش المسألة 2 ] 2983 [ مفصلاً فراجع .
( 3 ) الكافي 4 : 321 / 9 .