تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الواضح في شرح العروة الوثقى ( الحج ) — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وهل يلحق بحجة الاسلام غيرها من أقسام الحج الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس والزكاة والمظالم والكفّارات والدّين أو لا ( 1 ) .
شرح
الجهة الخامسة : هل ان هذا الحكم خاص بالوديعة أو يشمل غيرها كالعين المستأجرة أو المستعارة أو الدين في الذمّة ، بل حتى إذا كان المال بيده غصباً . اختار الماتن التعميم ، وهو الصحيح إذ إن ذكر الوديعة في الصحيحة إنما هو من قبيل المثال ، ولا خصوصية لها في نظر السائل بحيث لا يكون هذا الحكم جارياً في غيرها ، فاحتمال الخصوصية للوديعة بعيد عن الفهم العرفي جداً ( 1 ) . ( 1 ) الجهة السادسة : هل الحكم خاص بحجة الإسلام ، أو يشمل غيرها من أنواع الحجّ الواجب أو غير الحجّ كالصلاة والصوم أو الزكاة والخمس والمظالم والكفّارات والدين . هذه الجهة في الواقع جهتان ، لأنه إما أن يكون التكليف 1 - من التكاليف غير المالية وإن احتاجت إلى صرف مال كالحج والصلاة والصوم ونحوها 2 - أن يكون التكليف من التكاليف المالية كالدّين الشخصي والزكاة والخمس والمظالم . والأوّل منهما لا شك في عدم إلحاقه بحجة الإسلام حتى لو كان حجاً ، فضلاً عن كونه صلاة أو صوماً أو نحوهما ، بناءً على ما هو الصحيح من أن الحجّ الذي يخرج من أصل المال إنما هو حجة الإسلام ، وأما غيرها من اقسام الحجّ كالحج النذري أو الصلاة أو الصوم فإنها تسقط بالموت كسائر التكاليف الشرعية وكذا الكفّارات ، وعلى ذلك فلا موضوع لإلحاقها بحجّة الإسلام ووجوب صرف الودعي المال فيها ، وأما بناءً على خروج ذلك من أصل المال كما ذهب إليه الماتن فتلحق حينئذ بحجة الإسلام ، ويجب صرف الودعي المال الذي عنده فيها أيضاً . والثاني منهما اختار الماتن فيه الإلحاق بحجة الإسلام ، وأنه يجب على الودعي صرف المال الذي عنده في اعطاء الخمس أو الزكاة أو الدين الشخصي إذا علم الودعي - أو من بيده المال - أو ظن بأن الوارث لا يؤدي ذلك لو سلمه المال .
هامش
المعنى من الصحيحة واحتمال ان الإذن من الإمام ( عليه السلام ) باعتبار كون بريد فقيهاً ثقة ، وهو مقتض للاختصاص به سيما مع البناء على كون قوله « حج عنه » إذناً شخصياً منه ( عليه السلام ) لبريد غير صحيحة ، فان الظاهر المستفاد بحسب الفهم العرفي هو الاطلاق ، والاذن الشخصي تقدم ما فيه ، والاحتمال لا أثر له ولا يسقط الظهور عن الحجية ، على أنه يقتضي اختصاص القضاء بالودعي بما إذا كان فقيهاً ، وهو غير محتمل .
( 1 ) دعوى ان السؤال عن قضية خاصة لا عن كلية افتراضية فلا إطلاق لجواب الإمام ( عليه السلام ) تقدم ما فيها ، ودعوى ان ما ورد من الاهتمام بالوديعة يوجب الخصوصية لها لا يستأهل اطلاق الإشكال عليه ، فضلاً عن الجواب عنه .