المشككة ! . ( 1 )
ولهذا فمن الحري أننا حينما نستمع إلى تشكيك ما
بفكرة هي موجودة بالأساس أن نتفحص قدراتها الفكرية
والمنطقية في التفاضل على ما سبقها من أفكار ، كائنا نم
كان قائلها ، لأن التشكيك ألحق أساسا بفكرة كانت تحظى
بالقبول سابقا ، ومن دون أن تدعم عملية الشك هذه
البراهين الكافية على سلامتها ، فإن محض التشكيك لا
يعني نبذ الفكرة المشكك بها .
ج - إن أسلوب الشتائم والاتهام غريب كل الغرابة
عن أسلوب البحث العلمي ، هذا فضلا عن مخالفته
لبديهيات الأخلاق الإسلامية ، والمطلوب دائما هو
مقارعة الحجة بالحجة والفكر بالفكر ، أما مواجهة الفكرة
بالتشهير فهو عنوان للعي والعجز تكتشف معه هوية
الفكر .
هامش
1 - وذلك للتطور البديهي في عملية التشكيك ، فهي تنطلق
تشكيكا ، ولكنها غن وجدت في نفسها قدرة المتابعة ،
أصبحت معارضة ، فمن حيث الواقع أودت المواجهات
الفكرية والاجتماعية وما استتبعت من مقام المرجعية الديني
العليا من إصدار حكمها بتصنيف داعية التشكيك ومن يتبعه
بعنوان الضلال والإضلال وبكونه خارج المذهب الشريف .