أكثر ، فأن يكون أكثر من نصف العالم المعاصرة الآن لا
يعترف بحقانية الإسلام ، فليس ذلك بدليل على عدم أهلية
الإسلام لقيادة الركب العالمي نحو بر الأمان ، وقد علمنا
الإمام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أن لا نتهيب طريق الحق
إن قل من يسلكه بقوله : لا تستوحشن طريق الحق وإن
قل سالكوه .
ب - إن التشكيك بأي فكرة أو عقيدة هو من أسهل
الأمور الفكرية ، وإن قدرة شخص ما على حشر عدد كبير
من التشكيكات ليس دليلا على علميته ، وبالتالي ليس
دليلا على وهن الفكرة المشكك بها ، والعبرة في ذلك
تبقى دوما في قدرة التشكيك على نقض الفكرة منطقيا ،
فمن السهولة بمكان أن تشكك بفكرة وجود الله ، وأن
تحشر بين يدي عملية التشكيك هذه مجموعة من أشباه
الأفكار ، ولكن من المتفق عليه علميا أن ذلك لا قيمة له
في قبال عدم تمكن عملية التشكيك هذه في نقض الدليل
الفكري المقدم لإثبات فكرة وجود الله .
ويتحول موقف التشكيك مريبا ، بحيث قد يخرجه
في بعض الأحيان من دارة الفكر ، إلى دوائر مشبوهة ، إن
اتسم بصفتين : -
الأولى : أن تطرح الفكرة التشكيكية لغرض
الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص ) — صفحة 71
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٧١