التشكيك فحسب ، مجردة عن أي بديل أو دليل فكري
بالمقابل ، كما فعل أحدهم حينما قال أن جميع الأدلة
التي جاء بها العلماء القدامى حول العصمة لا تقوى على
رد النقد المعاصر الموجه إلى فكرة العصمة ، دون أن
يسمعنا من جهة ما هو النقد المعاصرة لهذه الفكرة ، ولا
يعرفنا على مكانات عي أدلة العلماء القدامى عن رد النقد
المعاصر ، هذا فضلا عن أن يأتي هو بدليل يفند فهي النقد
المعاصرة المزعوم ، وكل ذلك في محاضرة عامة أذيعت
عبر جهاز الراديو ( 1 ) .
الثانية : أن المشكك يستخدم في سبيل الترويج
لتشكيكه أساليب بعيدة عن منطقية العملية الفكرية ، فمن
المعروف أن منطقية أي فكرة تعتمد إما على طريقة
الاستقراء أو على طريقة الاستنباط في استخراج البرهان
الفكري ، مما يعني أننا لو آمنا بمبدأ عام ، فإن من البديهي
الحدود التي يحددها هذا المبدأ ، والعكس صحيح أيضا ،
فلو جمعنا تفاصيل شتى ووجدنا أنها مجموعة ضمن إطار
يقودنا إلى مبدأ كلي ، فمن الواجب عندئذ أن يكون
إيماننا بهذه التفاصيل طريقنا للإيمان بذلك المبدأ ، ولكن
هامش
1 - نحتفظ بها مسجلة بصوته .