يزعم بأن لدينا : ( إرهابا فكريا ) ( 1 ) ، ولكننا أصحاب دين ،
وهذا الدين نشأ بعيدا عنا زمنيا ، وما هو مطلوب منا أبدا :
أن نلتزم بهذا الدين كما جاء به رسول الله ( ص ) وفصله
الأئمة ( عليهم السلام ) ، ولهذا من يريد أن يبلغنا بأننا لم نفهم ديننا
وأننا مع تقادم الزمان سرنا بعيدا عنه ، إن من واجبنا
الإصغاء ريثما نسمع البنية الدليلية التي يقدمها من أجل
تعزيز فكرته هذه ، فإن كانت حجيتها بليغة ، فمن واجبنا
تصحيح ما لبس علينا من فهم الدين ، فلسنا ندعي
العصمة ، أما أن يأتيك من يحدثك بجملة من التشكيكات
كيفما اتفق اعتمادا على بعض الحيثيات الساذجة في فهم
الأمور ، رغبة منه في التغيير والتجديد ، ومخالفا في ذلك
فكر الأئمة ( عليهم السلام ) وإجماعيات تفسيرات الآلاف من
العلماء عبر كل هذا الزمن ، فعند ذلك لن ينتظر من علماء
الأمة بعد نصحه وإرشاده من أن يسموه بسمة الانحراف
والضلال - إن لم يرتدع - كائنا من كان هذا الرجل ،
فتلكم جماعات الخوارج قاتلت مع أمير المؤمنين ( عليه السلام )
حربيه في الجمل وصفين ، ولكن ذلك لم يمنع من أن
تعد خارجة عن العقيدة والدين بسبب انحراف موقفها
هامش
1 - هذه الأقوال بمجموعها وردت في كتابه للإنسان والحياة :
195 .