الرجل حينما يفكر بكلام الإمام ( عليه السلام ) فإنه لا يحمله على
العصمة ، إنما يحاول أن يأخذه كغيره من كلام البشر ،
لأنه يعتقد بأن جميع الفكر الإسلامي ما عدا الحقائق
الإسلامية البديهية ( 1 ) إنما هو من كلام البشر كما أشار هو
في كتابه ( حوارات في الفكر والسياسة والاجتماع ) حيث
قال : إن الفكر الإسلامي - ما عدا الحقائق الإسلامية
البديهية - هو فكر بشري ، وليس فكرا إلهيا ، قد يخطئ
فيه البشر فيما يفهمونه من كلام الله وكلام رسول الله ( 2 )
( ص ) وقد يصيبون . ( 3 )
هامش
1 - وهي الحقائق التي وصفها في مقالة الأصالة والتجديد [ مجلة
المنهاج : العدد الثاني ] بأنها ما تسالم عليها جميع المسلمين
بحيث لا تقبل المناقشة ثم عدد مصاديق ذلك ليشمل أصول
الدين لدى العامة وفروعه ، على عكس تلك الأمور التي لم
ترق إلى درجة الحقيقة باعتبار أنها ما زالت خاضعة للنقاش
سلبا وإيجابا ، وذكر الأمور الخاصة بعقائد الإمامية وفروع
الدين لديهم ، معتبرا أن الصنف الأول هو المقدس وما سواه
بأنه غير مقدس ، دون أن ينسى تقديم نصيحته لنا بعدم
تضليل وتكفير من لا يؤمن بمقدساتنا ! .
2 - يلحظ اختصاص الحديث بكلام الله ورسوله ( ص ) دون الأئمة
( عليهم السلام ) .
3 - حوارات في الفكر والسياسة والاجتماع : 480 الطبعة الأولى
بيروت - دار الملاك .