أن يعارض بهذه الصورة ، ويضيف هذا البعض هب أنه لم
يؤمن بظلامة الزهراء ( عليها السلام ) فهل يستحق ما آل إليه الأمر
حينما أعلنت المرجعية الدينية العليا في قم المقدسة
رسميا ، وكذا ما أعلن عنه العديد من مراجع النجف أو
تحدثوا عنه بشكل غير رسمي بكونه منحرفا وخارجا عن
المذهب ؟ ومن بعدهم المئات من العلماء الأعلام معتبرين
أن هذه الأمور هي من جملة المناطق التي يمكن للعلماء
أن يختلفوا فيها ، وبالتالي فإنه لا يستحق كل هذا
الوصف .
وللجواب عن ذلك نقول : تارة إما أن تكون هذه
المعارضة - كما يعبر هو تكرارا ومرارا - نتيجة عوامل
نفسية كالعقد والأحقاد والحسد وما إلى ذلك ، أو عوامل
سياسية أو قومية كصراع الفرس مع العرب حول شؤون
المرجعية ، أو أن ضحية هجوم التيار الرجعي في الحوزة
العلمية ، أو أنه ضحية الذين يأخذون كلماته على طريقة
( ويل للمصلين ) فيقطعون كلماته ويصلون قطع متناثرة
منها كي تبدو صياغاتها صياغة انحراف ، أو أن ضحية
المؤامرات المتكررة لأمريكا والموساد ومفاعيل قمة شرم
الشيخ وأمثال ذلك وهذه كلها قد دفعت بمعارضيه أن
يشنوا هجومهم عليه كي يسلبوه ما هو فيه من جاه ومال
الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص ) — صفحة 35
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٣٥