العقائدي ، فنحن لا نملك بطاقة شخصية تمنح مع الولادة
في الانتساب إلى عقيدتنا ، وإنما هويتنا بعقيدتنا فمن شذ
عن هذه العقيدة خلع عن نفسه صفة الانتساب إليها .
أما إن لم تكن - هذه الأفكار - بذي قيمة ، فعلام
طرحها في هذا الوقت بالذات ، والأمة تعيش حالة مريرة
من هجمة كافة قوى الاستكبار العالمي عليها ، وتحتاج
إلى أن توظف كل طاقاتها في عملية المواجهة هذه ،
ومعلوم أن محض طرح أفكار من هذا القبيل سوف يؤدي
بطبيعة الحال إلى أن يتصدى العلماء لتوضيح ما سيلتبس
على فكر الأمة ، وهو الأمر الذي سيؤدي بالنتيجة إلى أن
تنشغل بعض من الطاقات بعيدا عن المعركة الحقيقية ،
وهذا الانشغال سوف يزداد كما ونوعا كلما اتسعت رقعة
المناقشة طولا وعرضا - إن صح التعبير - وهو الأمر
الذي حصل بالفعل ، فبعيدا عن جدوى طرح هذه
الأفكار ، فضلا عن مدى قيمتها العلمية ، يمكننا التأكد
الآن - أكثر من أي وقت مضى - عن مدى اتساع رقعة
المشاغلة السياسية والفكرية والوجدانية - الاجتماعية التي
أحدثها فكر هذا الرجل للغالبية العظمى من
رجالات المذهب ( 1 ) ، وهذه - بما لا ريب فيه - من أجل
هامش
1 - لا ينبغي الظن بأن الفكر كان من العظمة بحيث أنه
استقطب كل هذا الحشد الذي نتحدث عنه ، فلا شئ من
ذلك بالمرة ، وإنما بسبب كون هذا الرجل ينطق بالأفكار
المغايرة لعقيدة أهل البيت بعنوانها عقيدتهم عليهم السلام ، مستعينا
بزيه وبسمعته التاريخية الظاهرية ، ويستخدم لذلك الطاقات
المغرر بها من المؤمنين الذين لم يمكنهم وعيهم من إدراك
حقيقة أفكار الرجل وطبيعة ما أوغل به بعيدا عن مدرسة أهل
البيت ( عليهم السلام ) .