إليه مفردات النص ، بحيث إن المفردة اللغوية لو كانت
في عهد النص تدل على المعنى الفلاني ، ثم اختلفت
حركة الدلالة مع الزمن لتشير إلى شئ آخر ، فما
من ضير من العمل بالدلالة المتأخرة عن عهد النص ، واعتمادها
ككاشفة عن فهم النص ، وهذا ما يؤدي عمليا إلى إمكانية
التلاعب بالنصوص بالطريقة المناسبة ، وإغفال عنصر
الظهور اللازم لفهم المراد من النص ، ولو جمع هذا الأمر
مع منهجه في العمل بالاستحسانات العقلية المعبر عنه في
حديثه كثيرا حينما يتعامل مع النصوص ، بعبارات من قبيل
إني لا أتفاعل ، أو إنني لا أتصور وأمثال ذلك ، عندئذ
فإن الأساس الذي يقوم عليه التشريع والتنظير الإسلامي
سيكون من الهشاشة بمكان بحيث إنه سيغدو ألعوبة بيد
من يريد أن يتعامل معه ، وللحديث عرضا ونقدا تفصيل
لعلنا نتوفر عليه في أبحاث أخرى .
* * *
إن هذا القضايا ومئات غيرها لا تعبر عن حالة
نقاش في داخل الفكر ، بل هي حالة مخالفة من خارجة ،
ولهذا فإن الرد على هذه الأفكار - ومنها موقفه من
الولاية التكوينية - إنما هو محاولة كشف المنهج الذي
سارت وفق معالمه عملية الضلال ، فأودت إلى أن هذا
الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص ) — صفحة 28
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٢٨