وأن يحصل ذلك مرة فما الضير في حدوثه مرات
ومرات ؟ ولئن أرى الله جل جلاله بعض عباده جانبا من
علم الغيب ترى أيضا على من مثل رسول الله ( ص )
بذلك ؟ . ( 1 )
ولو تفحصنا في آيات القرآن لرأينا أنها أولت
الرسول ( ص ) مقامات ومشاهد يكون معها أمر علم الغيب
من الأمور البسيطة ، فالذي يلغ ما بلغ عند
سدرة المنتهى ، وبالطريقة التي يتحدث فيها القرآن عنها في
سورة النجم : ( والنجم إذا هوى * ما ضل صاحبكم وما غوى *
وما ينطق عن الهوى * إن هو إلا وحي يوحى * علمه شديد القوى *
ذو مرة فاستوى * وهو بالأفق الأعلى * ثم دنا فتدلى * فكان قاب
قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى * ما كذب الفؤاد ما
هامش
1 - نقل المرحوم السيد عبد الرزاق المقرم ( رحمه الله ) في كتابه مقتل
الحسين ( عليه السلام ) عن الحسكاني المفسر قوله : إن امتناع
الكرامة من الأولياء : إما لأن الله ليس أهلا لأن يعطي المؤمن
ما يريد ، وإما لأن المؤمن ليس أهلا لذلك .
وكل منهما بعيد فإن توفيق المؤمن لمعرفته لمن أشرف
المواهب منه تعالى لعبده ، فإذا لم يبخل الفياض بالأشرف ،
فلأن لا يخل بالدون أولى . ( مقتل الحسين ( عليه السلام ) :
53 - 54 نقلا عن النور السافر في أعيان القرن العاشر لعبد
القادر
العيدروسي ص 85 ) .