سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم ) ( 1 ) ، وأن
هذا العلم مما لم تطاله نفس الملائكة كما توضح الآية ،
ثم تفضل الله جلت قدرته بتعليم أنبيائه وصلا إلى نبينا
( ص ) بعلوم الغيب وما إلى ذلك وبالضرورة التي توضحها
العديد من الآيات الكريمة ، فهل يا ترى كان ذلك لغاية
خدمة أهداف الرسالة أم لأن فإذا كان ذلك من أجل خدمة
هذه الأهداف ، فهل انتفت حاجة الرسالة إليها بعد
الرسول ) ص ( بحيث أن هذا العلم لم يبق وجوده مبررا على
سطح الأرض فرفعه الله إلى السماء ؟ ! . ( 2 )
هامش
1 - البقرة : 31 - 32 .
2 - وهذا مفاد الكثير من الروايات الصحيحة أذكر منها على سبيل
المثال : ما في صحيحة يعقوب بن يزيد ، عن محمد بن أبي
عمير ، عن ربعي بن ( ؟ ) عبد الله بن الجارود ، عن الفضيل بن
يسار قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : إن العلم الذي
هبط مع آدم لم يرفع ، وأن العلم يتوارث ، وما يموت منا
علام حتى يخلفه من أهله من يعلم علمه أو ما شاء الله .
( بصائر الدرجات : 134 ج 3 ب 1 ح 1 ) .
( ؟ ) كذا هو الصحيح وما في الأصل : عن وهو تصحيف ظاهر .
وفي موثوقة يعقوب بن يزيد ، عن الحسن بن علي بن
فضال قال : حدثنا محمد بن القاسم ، عن أبيه الفضيل بن
يسار ، ( ؟ ؟ ) قال سمعت أبا جعفر ( الباقر ) ( عليه السلام ) : إن العلم
الذي نزل مع آدم على حاله ، وليس يمضي منا عالم إلا خلفه
من يعلم علمه ، كان علي عالم هذه الأمة . ( بصائر
الدرجات : 136 ج 3 ب 1 ح 6 ) .
( ؟ ؟ ) كذا هو الصحيح وفي الأصل : عن أبيه عن الفضيل بن يسار ، وما فيه من
تصحيف ظاهر ، ومنشأ التوثيق تابع لابن فضال لما تقدم من القول بشأن واقفيته .
وفي صحيحة أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
فضالة بن أيوب ، عن عمر بن أبان قال : سمعت أبا جعفر
( عليه السلام ) يقول : العلم الذي نزل مع آدم ما رفع ، وما مات
عالم فذهب علمه . ( نفس : 136 ج 3 ب 1 ح 7 ) .
وفي صحيحة أحمد بن محمد ، عن الحسين بن سعيد ، عن
النضر بن سويد ، عن يحيى الحلبي ، عن بريد بن معاوية
العجلي ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
إن عليا كان عالما ، وإن العلم يتوارث ، ولن يهلك عالم إلا
بقي من بعده من يعلم مثل علمه أو ما شاء الله . ( نفس :
138 ج 3 ب 2 ح 2 ) .