ويعقوب أولي الأيدي والأبصار ) ( 1 ) إذن فإن هذه الرؤية غير
مادية ، وأن تكون غير مادية فهي ناظرة إلى علم الغيب
حتما .
ب - الاطلاع على علم الغيب أمر ناجز :
تلهج العديد من آيات القرآن بأن الاطلاع على
الغيب ليس ممكنا وحسب على مستوى النظرية ،
وإنما هو أمر سبق وأن ناله العديد من شخصيات
التأريخ من أنبياء وأوصياء وغيرهم ، كما يظهر ذلك من
قوله تعالى : ( كذلك نرى إبراهيم ملكوت السماوات والأرض
وليكون من الموقنين ) فهنا يتحدث القرآن عن أن الله قد
أراه كل ملكوت السماوات والأرض كما يفيد إطلاق
الآية ، وكما توضحه الروايات الخاصة بتفسير هذه الآية ،
وكذا ما تفيده قصة الخضر ( عليه السلام ) مع نبي الله موسى
( عليه السلام ) ، وكذا ما تفيده الآية الكريمة التي جاءت على
لسان نوح ( عليه السلام ) ( وأعلم من الله ما لا تعلمون ) ( 2 ) ، وكذا
ما جاء على لسان يعقوب ( عليه السلام ) ( وأعلم من الله ما لا
هامش
1 - ص : 45 .
2 - الأعراف : 62 .