التي نستوحيه منها معنى الهبة الخاصة والمتميزة .
ولئن كان في حديث صاحب الشبهة عن إنشائية
الولاية التكوينية وعدم فعليتها ما يمكن تعميمه على شبهة
نفي علم المعصوم ( عليه السلام ) ، فرده يكون بنفس الرد وبنفس
الدليل .
من كل ذلك نجد أن الشبهة في مفادها الأول سالبة
بانتفاء الموضوع ، ويمكن التخلص من تبعاتها من خلال
مفهوم عدم الاستقلالية العلمية ، وكون علم المعصوم
( عليه السلام ) يأتي في طول العلم الإلهي وهو كل عليه ، وليس
في عرضه مما يستلزم القول بالاستقلالية .
ولكن ذلك لا يمنع من أن ننساق إلى الحديث عن
مواصفات علم المعصوم ( ع ) الذي تحدثت عنه آيات
كثيرة ، وفصلته روايات متواترة ومستفيضة ، خصوصا , أن
هناك أسئلة جدية حول الكثير من الوقائع التاريخية التي
تقف من موضوع علم المعصوم ( عليه السلام ) موقفا يوحي
بالتضاد ، وقد التبس أمره على الكثير ممن لديهم مقدار
من العلم ، فكيف بعامة الناس .
* * *
وسنسير في البحث ضمن الحديث عن عدة مقامات
الولاية التكوينية ، الحق الطبيعي للمعصوم ( ص ) — صفحة 246
مساهمون: الشيخ جلال الدين علي الصغير
ص٢٤٦