وصف بأنه رسول مرتضى من قبله جل وعلا وهذا
المقدار مهما كان حجمه يلغي فكرة الاختصاص الصارم
الذي لا يتخلف ولا تفل صرامته ، وواضح أن الله جل
وعلا إن ارتضى رسول أن فلن يتخلف عن رضائه لرسول
الله ( ص ) ، وكل شئ صلح لرسول الله ( ص ) صلح للإمام
( عليه السلام ) ، وما دام الأمر كذلك ، فما المانع في ف أن نقول
أن الله جل جلاله أفاض علم غيبه إلى الرسول وما يمثل
مقامه الرسالي ، لا سيما وأن العديد من الآيات قد تحدثت
عن وجود إيحاء إلهي بعلم الغيب لرسوله ما في قوله :
( ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك ) ( 1 ) ، وقوله : ( تلك من
أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها ) ( 2 ) ، وقوله : ( ذلك من
أنباء الغيب نوحيه إليك ) ( 3 ) كما وتحدثت جملة أخرى من
الآيات من إيتاء علم خاص للنبي ما في قوله عن لوط
( عليه السلام ) : ( ولوطا أتيناه حما وعلما ) ( 4 ) ، وقوله عن
سليمان وداود ( عليه السلام ) : ( ففهمناها سليمان وكلا أتينا حكما
وعلما ) ( 5 ) ، وكذا قوله تعالى : ( ولقد أتينا داود وسليمان
هامش
1 - آل عمران : 44 .
2 - هود : 49 .
3 - يوسف : 102 .
4 - الأنبياء : 74 .
5 - الأنبياء : 79 .