علما وقالا الحمد لله الذي فضلنا على كثير من عباد المؤمنين ) ( 1 ) ،
وكذا عن موسى ( عليه السلام ) ( ولما بلغ أشده واستوى أتيناه حكما
وعلما ) ( 2 ) ، ولم يكن الأمر ليتوقف عند النبي فحسب ، بل
امتد ليشمل من له درجة الولي كما في حديث القرآن عن
الخضر ( عليه السلام ) ( 3 ) ( فوجدا عبدا من عبادنا أتيناه رحمة من
عندنا وعلمناه من لدنا علما ) ( 4 ) وكل هذه تتحدث وبوضوح
عن وجود جعل إلهي للمعصوم ( عليه السلام ) يتمثل باصطفاء
علمي له من قبل الله ، ومعلوم أن هذه العلوم ليست علوما
بمستطاع البشر العادي أن ينالها ، ضمن طرق تحصيل
العلم المادية والمتعارفة ، وإلا لما قرنت بكلمة ( الإيتاء )
هامش
1 - النمل : 15 .
2 - القصص : 14 .
3 - لم يثبت لدى أهل التحقيق كون الخضر ( عليه السلام ) كان نبيا ،
وقد أبهمت الروايات الشريفة التي تحدثت عن حياته وشؤونه
هذه الخاصية ، والذي عليه الإجماع أنه كان وليا نم أولياء
الله ، وقد ناقش البعض كونه إماما ، ولكن رد بأن الإمام
ينبغي أن يلحق نبيا مشخصا فيكون وصيا له ، وحيث أن
الخضر لم يتبع نبيا محددا ، وحياته الطويلة مرت بالعديد من
الأنبياء فيهم نبينا ( ص ) ، فلا يصح عندئذ عده إماما ، وهو
الأقرب والله العالم .
4 - الكهف : 65 .