ثلاثة : ما يُنقل ويُحوّل كالأمتعة والأقمشة والدوابّ والنقدين وغيرها ، وما لا يُنقل ولا يحوّل كالأراضي ، وما هو سبي كالنساء والأطفال ( 1 ) .
البحث الأوّل في ما يُنقل ويُحوّل . . . : ما يحويه العسكر ممّا يُنقل ويُحوّل . . . ما يصحّ تملّكه غنيمة إن أخذته الفئة المجاهدة على سبيل الغلبة . . . أمّا الغنيمة فهي للغانمين خاصّة يُخرج منها الخمس لأربابه والباقي للغانمين خاصّة ( 2 ) .
ثمّ قال ( رحمه الله ) : لو وقع في المغنم مَن يُعتق على بعض الغانمين لم يُعتق حصّته ما لم يقع في حصّته . . . قاله بعض الشافعية . وقال الشيخ : الّذي يقتضيه المذهب أن نقول : ينعتق منه نصيبه منه ويكون الباقي للغانمين وبه قال أحمد . . . لنا ما تقدّم أنّ الملك يثبت للغانمين بالاستيلاء التامّ وقد وجد ، ولأنّ ملك الكفّار قد زال ولا يزول إلاّ إلى المسلمين وهو أحدهم فيكون له نصيب مشاع في الغنيمة فينعتق عليه ذلك النصيب . . . ( 3 ) .
ثمّ قال في البحث الثالث في الاُسارى : الاُسارى ضربان : ذكور وإناث والذكور إمّا بالغون أو أطفال وهم مَن لم يبلغ خمس عشرة سنة ، فالنساء والأطفال يُملكون بالسبي . . . ويكون حكمهم مع السبي حكم سائر أموال الغنيمة : الخمس لأهله والباقي للغانمين . . . ثمّ ذكر حكم البالغين ( 4 ) .
وقال في البحث الخامس من مباحث الباب الثاني في كيفية القسمة : أوّل ما يبدأ الإمام بعد إحراز الغنيمة بدفع [ السلب والمؤن والرضخ ] . . . ثمّ يفرز خمس الباقي لأهله وتقسّم أربعة الأخماس الباقية بين الغانمين . . . ( 5 ) .
ثمّ قال ( رحمه الله ) : إذا أخرج الإمام من الغنيمة . . . ما تحتاج الغنيمة إليه مدّة بقائها يقسّم الباقي بين الغانمين خاصّة ممّا ينقل ويحوّل من الأموال الحاضرة . . . ( 6 ) .
فقد صرّح عديداً بأنّ المنقول من الغنيمة أو الغنيمة بقول مطلق يقسّم بين الغانمين خاصّة ، وموضوعه مطلق يعمّ ما حواه العسكر وما لم يحوه ، وهكذا في مسألة البحث عن انعتاق جزء العبد الّذي كان في الغانمين مَن ينعتق عليه بأنّ
هامش
( 1 و 2 ) التذكرة : ج 9 ص 119 و 121 مسألة 76 .
( 3 ) التذكرة : ج 9 ص 147 مسألة 92 .
( 4 ) التذكرة : ج 9 ص 154 - 155 مسألة 94 .
( 5 ) التذكرة : ج 9 ص 235 مسألة 134 .
( 6 ) التذكرة : ج 9 ص 236 مسألة 136 .