الذراري والنساء وقد ذكرنا حكمهما . . . والثاني يخرج منه الخمس والباقي للمسلمين قاطبة وأمره إلى الإمام ، وما يحصل من غلاّته يصرف في مصالح المسلمين ( 1 ) .
فقد حكم بأنّ الأموال المنقولة بعد إخراج الصفوة والمؤن والخمس تقسّم بين خصوص المقاتلين وقد عطف عليها السبايا الّتي هي الذراري والنساء ، فإنّ الظاهر أنّ المراد من قوله : « وقد ذكرنا حكمهما » هو نفس ما ذكره في الأموال المنقولة وإلاّ فلم يذكر منهما في ما سبق ذكر أصلا . وكيف كان فإطلاق أو عموم الأموال والسبايا شامل لما حواه العسكر وما لم يحوه فبالنتيجة يكون مفاد عبارته أيضاً هو ما استفدناه من المبسوط .
5 - وقال المحقّق في كتاب الجهاد من الشرائع : - في الطرف الرابع من أطراف الركن الثاني : في الاُسارى ، وهم ذكور وإناث ، والإناث يُملكن بالسبي ولو كانت الحرب قائمة ، وكذا الذراري ، والذكور البالغون يتعيّن عليهم القتل إن كانت الحرب قائمة ما لم يسلموا . . . وإن اُسروا بعد تقضّي الحرب لم يُقتلوا وكان الإمام مخيّراً بين المنّ والفداء والاسترقاق . . . .
الطرف الخامس في أحكام الغنيمة ، والنظر في الأقسام وأحكام الأرضين وكيفيّة القسمة . أمّا الأوّل فالغنيمة هي الفائدة المكتسبة سواء اكتسبت برأس مال كأرباح التجارات أو بغيره كما يستفاد من دار الحرب ، والنظر هنا يتعلّق بالقسم الأخير ، وهي أقسام ثلاثة : الأوّل ما يُنقل كالذهب والفضّة والأمتعة ، وما لا يُنقل كالأرض والعقار ، وما هو سبي كالنساء والأطفال .
والأوّل ينقسم إلى ما يصحّ تملّكه للمسلم وذلك يدخل في الغنيمة وهذا القسم يختصّ به الغانمون بعد الخمس والجعائل . . .
وأمّا ما لا يُنقل فهو للمسلمين قاطبة وفيه الخمس . . .
وأمّا النساء والذراري فمن جملة الغنائم ويختصّ بهم الغانمون وفيه الخمس لمستحقّه ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسيلة : ص 203 - 204 .
( 2 ) شرائع الإسلام : ج 1 ص 288 - 293 به طبعة إسماعيليان - قم .