عليّ بن الحسن بن فضّال : إنّه كذّاب متّهم ملعون ورُويت في ذمّه روايات كثيرة . هذا بالنسبة لسند الكافي ، وأمّا المقنعة فسندها مرسل .
وثانيتهما : أيضاً رواية اُخرى رواها عليّ بن أبي حمزة عن أبي بصير - وهي مروية عن روضة الكافي - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) فإنّ فيها أنّه ( عليه السلام ) قال : « ما من أرض تُفتح ولا خُمس يُخمس فيضرب على شيء منه إلاّ كان حراماً على مَن يصيبه » ( 1 ) وقد مرّ نقل هذه الرواية وبيان دلالة هذه الفقرة منها ، إلاّ أنّها أيضاً ضعيفة السند بعليّ بن أبي حمزة وعليّ بن العبّاس والحسن بن عبد الرحمن ، فتذكّر .
فالحاصل : أنّ أخبار هذه الطائفة وإن كانت تامّة الدلالة إلاّ أنّ سندها ضعيف . نعم الطوائف الاُخر من الروايات كانت تامّة الدلالة بحسب الإطلاق أو العموم وكان فيها ما هو معتبر السند أيضاً .
فهذه الأخبار تدلّ على تعلّق الخمس بالأموال غير المنقولة المفتوحة في الحرب عنوة ، وفي قبالها أدلّة المفتوحة عنوةً ظاهرها أنّ جميع الأرض المأخوذة عنوةً للمسلمين ; فإنّ هذه الأدلّة على قسمين : قسمٌ منها مدلوله أنّ نفس الأرض للمسلمين كصحيحة الحلبي ( 2 ) ومصحّح أبي بردة بن رجا ( 3 ) وخبر أبي الربيع الشامي وخبر محمّد بن جريح ( 4 ) ، وقسمٌ آخر يدلّ على أن خراج هذه الأرض وعوائدها للمسلمين كمرسل حمّاد بن عيسى الطويل ( 5 ) . وظاهر كلا القسمين أنّ جميع الأرض وكلّ الخراج يكونان للمسلمين وهو في معنى عدم تعلّق الخمس بها .
ولو كان لخبري أبي بصير سند معتبر لكان اللازم تقييد ظهور أدلّة الأرض المفتوحة عنوةً بهما فإنّ ظهورهما في شمول الأراضي المغتنمة أقوى من ظهور تلك الأدلّة فيكونان دليل تقييد ظهورها كما هو الأمر كذلك في تقييد اقتضاء إطلاق أدلّة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 4 من أبواب الأنفال ج 6 ص 385 الحديث 19 ، وقد مرّت في عداد الطائفة الاُولى تحت الرقم 4 من ص 494 .
( 2 و 4 ) الوسائل : الباب 21 من أبواب عقد البيع ج 12 ص 274 و 275 الحديث 4 .
( 3 ) الوسائل : الباب 69 من أبواب جهاد العدوّ ج 11 ص 116 الحديث 1 .
( 5 ) الوسائل : الباب 41 من أبواب جهاد العدوّ ، الحديث 2 .