عليه » لا يوجب تخصيصه بالمنقولات ، بداهة أنّ القتال في الشريعة ليس لأجل اغتنام غنيمة بل هي مترتبة عليه ، ولا فرق حينئذ بين المنقولات وغير المنقولات .
6 - وفي رواية عبد الله بن سنان المروية عن التهذيبين قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : على كلّ امرئ غنم أو اكتسب الخمس ممّا أصاب لفاطمة ( عليها السلام ) ولمن يلي أمرها من بعدها من ذرّيّتها الحجج على الناس فذاك لهم خاصّة يضعونه حيث شاؤوا . . . الحديث ( 1 ) .
ودلالتها كما سبقها ، وجعل لفظة « غنم » وصفاً للمرء لا يوجب اختصاصه بما يقع في أيدي الأشخاص ليكون منصرفاً عن الأرض المفتوحة عنوةً الّتي لا تكون لشخص بخصوصه بل لجميع المسلمين كافّة ، وذلك أنّها وإن كانت للجميع إلاّ أنّ لكلّ شخص أيضاً منها سهماً وهو كاف في صدق « غنم » عليه . هذا إلاّ أنّ الرواية ضعيفة بعبد الله بن القاسم الّذي قيل فيه : إنّه كذّاب لا يعتمد بروايته .
( الطائفة الثالثة ) الروايات الّتي بإطلاقها تقتضي تعلّق الخمس بالمفتوحة عنوةً إلاّ أنّها بغير عنوان الغنيمة .
1 - ففي موثّقة سماعة المروية في اُصول الكافي قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الخمس فقال : في كلّ ما أفاد الناس من قليل أو كثير ( 2 ) .
فموضوع تعلّق الخمس هو كلّ ما أفاد الناس ، ومعناه كلّ فائدة تتحصّل بيد الناس ، ومن المعلوم أنّ الأموال غير المنقولة المفتوحة عنوةً من أعظم الفوائد الّتي تقع يد الناس عليها ، وقد عرفت أنّ الحصول على فائدة لا ينحصر بما كانت مختصّة بالشخص بل يعمّها وما كان له فيها نصيب كما هو المفروض في المفتوحة عنوةً الّتي هي ملكٌ للمسلمين كافّة .
2 - ومثله خبر محمّد بن الحسن الأشعري - المروي عن التهذيبين - قال : كتب بعض أصحابنا إلى أبي جعفر الثاني ( عليه السلام ) : أخبرني عن الخمس أعلى جميع ما
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب ما يجب فيه الخمس ج 6 ص 351 و 350 الحديث 8 و 6 .