شاهداً لإثبات حقّه ، ففيه استشهاد بالآية ، وقد مرّ بيان دلالتها ، إلاّ أنّ الخبر من مرسلات العيّاشي في تفسيره .
( الطائفة الثانية ) ما تدلّ من الروايات على تعلّق الخمس بالغنائم فبعمومها تشمل الأراضي المفتوحة عنوةً أيضاً بما مرّ من البيان .
1 - ففي صحيح عبد الله بن سنان قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : ليس الخمس إلاّ في الغنائم خاصّة ( 1 ) .
2 - ومثله ما أرسله العيّاشي عن سماعة عن أبي عبد الله وأبي الحسن ( عليهما السلام ) قال : سألت أحدهما عن الخمس فقال : ليس الخمس إلاّ في الغنائم ( 2 ) .
ومحلّ الاستدلال فيهما هو المستثنى ودلالته بالإطلاق واضحة كما عرفت .
3 - وفي مرسل حمّاد بن عيسى - المروي في الكافي والتهذيبين - عن بعض أصحابنا عن العبد الصالح ( عليه السلام ) قال : الخمس من خمسة أشياء : من الغنائم والغوص ومن الكنوز ومن المعادن والملاحة . . . الحديث ( 3 ) .
والاستدلال به بعموم لفظ الغنائم كما فيما سبقه وفيه كلام لعلّه يأتي إن شاء الله تعالى .
4 - وعن الصدوق في المقنع قال : روى محمّد بن أبي عمير أنّ الخمس على خمسة أشياء : الكنوز والمعادن والغوص والغنيمة ونسي ابن أبي عمير الخامسة ( 4 ) .
ودلالته مثل ما سبق إلاّ أنّه مرسل .
5 - ومثله ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن الصفّار عن أحمد بن محمّد قال : حدّثنا بعض أصحابنا رفع الحديث ، قال : الخمس من خمسة أشياء : من الكنوز والمعادن والغوص والمغنم الّذي يقاتل عليه ولم يحفظ الخامس ( 5 ) .
وهو مرسل مرفوع إلاّ أنّ دلالته مثل سابقه ، وتقييد المغنم بوصف « الّذي يقاتل
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ج 6 ص 338 و 342 الحديث 1 و 15 .
( 3 ) المصدر السابق : ص 339 و 340 الحديث 4 و 9 .
( 4 و 5 ) الوسائل : الباب 2 من أبواب ما يجب فيه الخمس ج 6 ص 339 و 341 الحديث 2 و 11 .