المقام الثاني
في تعداد المنابع المالية لولاية الأمر
مقدّمة في بيان أمرين مهمّين :
قبل الورود في تعداد المنابع المالية لابدّ من بيان أمرين :
أحدهما
أنّ هذه الأموال الّتي بيد وليّ الأمر على كثرة أنواعها تنقسم قسمين : فقسمٌ منها بمقتضى أدلّة إثباتها عدّ ملكاً لوليّ الأمر وإمام الاُمّة سواء كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أو أحد الأئمّة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وقسم آخر منها بمقتضى أدلّته ملكٌ للمسلمين جعل وليّ الأمر أميناً فيه يصرفه في مصارفه ، فمن الأوّل الأنفال والخمس ، ومن الثاني الأراضي المفتوحة عنوةً ، والدليل على هذا الفرق وتعيين مصاديقه هو الأدلّة الواردة ، وستأتي إن شاء الله تعالى .
ثانيهما
أنّ ظاهر الأدلّة الواردة في القسم الأوّل أنّ الأموال المذكورة ملكٌ لوليّ الأمر