تقسيم زكاة الأموال ومصرفها في مصارفها الشرعية إنّما يكون موكولا إلى القائم بأمر الإمامة منهم ، وهو عبارة اُخرى عن أنّ أخذ الزكاة ومصرفها في مصارفها من وظائف وليّ أمر الاُمّة وهو الإمام ( عليه السلام ) . وكيف كان فدلالتها تامّة .
إلاّ أنّ سندها مخدوش بوقوع عمرو بن شمر الّذي ضعّفوه وبوقوع سفيان بن عبد المؤمن الأنصاري الّذي ليس منه ذكر في الرجال .
6 - ومنها ما رواه عليّ بن إبراهيم في تفسيره ذيل قوله تعالى : ( إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَآءِ ) . . . الآية الدالّ على أنّها لهذه الثمانية أصناف فقال : « وبيّن الصادق ( عليه السلام ) مَن هم فقال : الفقراء هم الّذين لا يسألون وعليهم مؤنات من عيالهم . . . والغارمين قوم قد وقعت عليهم ديون أنفقوها في طاعة الله من غير إسراف ، فيجب على الإمام أن يقضي ذلك عنهم ويفكّهم من مال الصدقات . وفي سبيل الله قوم يخرجون في الجهاد وليس عندهم ما ينفقون ، أو قوم من المسلمين ليس عندهم ما يحجّون به أو في جميع سبل الخير ، فعلى الإمام أن يعطيهم من مال الصدقات حتّى ينفقوا به عن الحجّ والجهاد . وابن السبيل أبناء الطريق الّذين يكونون في الأسفار في طاعة الله فيقطع عليهم ويذهب مالهم ، فعلى الإمام أن يردّهم إلى أوطانهم من مال الصدقات ، والصدقات تتجزى ثمانية أجزاء فيعطى كلّ إنسان من هذه الثمانية على قدر ما يحتاجون إليه بلا إسراف ولا تقتير ، يقوم في ذلك الإمام يعمل بما فيه الصلاح ( 1 ) .
ورواه عن تفسيره الشيخ في التهذيب ( 2 ) أيضاً إلاّ أنّ في أوّله : « فسّر العالم ( عليه السلام ) » وهو كما ترى لا يغيّر المطلوب .
فهذه الرواية قد وردت في بيان مصارف الزكاة وأكّدت بأنّ صرفها في هذه
هامش
( 1 ) تفسير عليّ بن إبراهيم : ج 1 ص 299 ، عنه التهذيب : ج 4 ص 49 ، عنهما الوسائل : الباب 1 من أبواب المستحقّين للزكاة ج 6 ص 145 الحديث 7 .
( 2 ) تفسير عليّ بن إبراهيم : ج 1 ص 4 .