عن هذه النظرة الّتي ذكرها الله عزّ وجلّ في كتابه لها حدّ يعرف إذا صار هذا المعسر إليه لابدّ له من أن ينتظر [ ينظر - خ العيّاشي ] وقد أخذ مال هذا الرجل وأنفقه على عياله وليس له غلّة ينتظر إدراكها ولا دَين ينتظر محلّه ولا مال غائب ينتظر قدومه ؟ ! قال ( عليه السلام ) : نعم ينتظر بقدر ما ينتهي خبره إلى الإمام فيقضي عنه ما عليه [ من الدَين ] من سهم الغارمين إذا كان أنفقه في طاعة الله عزّ وجلّ . . . الحديث ( 1 ) .
وروى مثله العيّاشي في تفسيره مرسلا عن عمر بن سليمان عن رجل من أهل الجزيرة عنه ( عليه السلام ) ( 2 ) .
ودلالتهما على المطلوب تامّة بعد ملاحظة ما أسلفناه ذيل معتبر موسى بن بكر ، إلاّ أنّ سنديهما مخدوش بجهالة محمّد بن سليمان وعمرو بن سليمان وهذا الرجل الّذي من أهل الجزيرة مضافاً إلى أنّ في سند التفسير ارسالا .
5 - ومنها ما رواه الصدوق في علل الشرائع باسناده عن عمرو بن شمر عن جابر قال : أقبل رجل إلى أبي جعفر ( عليه السلام ) وأنا حاضر فقال : رحمك الله اقبض منّي هذه الخمسمائة درهم فضعها في مواضعها فإنّها زكاة مالي ، فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : بل خذها أنت فضعها في جيرانك والأيتام والمساكين وفي إخوانك من المسلمين ، إنّما يكون هذا إذا قام قائمنا فإنّه يقسّم بالسوية ويعدل في خلق الرحمن البرّ منهم والفاجر . . . الحديث ( 3 ) .
ودلالتها على المطلوب واضحة ، فإنّه ( عليه السلام ) لم يأخذ زكاة ماله وفوّض أمر تقسيمها إلى نفس المكلّف وبيّنه بأنّه « إنّما يكون هذا إذا قام قائمنا » ومعناه أنّ أمر
هامش
( 1 ) الكافي : ج 5 ص 93 الحديث 5 ، عنه التهذيب : ج 6 ص 185 ، وعنهما الوسائل : الباب 9 من أبواب الدَين والقرض ج 13 ص 91 الحديث 3 .
( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ص 155 ، عنه الوسائل : الباب 9 من أبواب الدَين والقرض ج 13 ص 91 الحديث 3 .
( 3 ) علل الشرائع : ص 162 ، طبعة المكتبة الحيدرية بالنجف ، عنه الوسائل : الباب 36 من أبواب المستحقّين للزكاة ج 6 ص 195 الحديث 1 .