أمّا في مورد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقد روى الشيخ في التهذيب في باب صلاة العيدين بسند صحيح عن معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) كان يخرج حتّى ينظر إلى آفاق السماء ، وقال : لا يصلّينّ يومئذ على بساط ولا بارية ( 1 ) .
فالصحيحة - ولو بقرينة ذكرها في باب صلاة العيدين - تدلّ على أنّه ( صلى الله عليه وآله ) يقيمها وكان يخرج لأدائها إلى الصحراء .
وروى الصدوق في الفقيه بإسناده الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله عن أبيه ( عليهما السلام ) أنّه كان إذا خرج يوم الفطر والأضحى أبى أن يؤتى بطنفسة يصلّي عليها ، يقول : هذا يوم كان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يخرج فيه حتّى يبرز لآفاق السماء ثمّ يضع جبهته على الأرض ( 2 ) .
فبحسب هذه الصحيحة حكى الإمام الباقر ( عليه السلام ) أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) كان يصلّي صلاة العيدين في الصحراء .
وروى الكليني في الكافي عن ليث المرادي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قيل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوم فطر أو يوم أضحى : لو صلّيت في مسجدك ، فقال : إنّي لأحبّ أن أبرز إلى آفاق السماء ( 3 ) . وهي أيضاً في الدلالة مثل سابقتيها .
وروى الصدوق أيضاً في العيون في باب السبب الّذي من أجله قبل عليّ بن موسى الرضا ( عليهما السلام ) ولاية العهد من المأمون . . . بسند معتبر عن ياسر الخادم والريّان ابن الصلت ومحمّد بن عرفة وصالح بن سعيد الكاتب قصّة استقدام المأمون له ( عليه السلام ) إلى خراسان وقبوله لولاية العهد ، وفيها : فلمّا حضر العيد بعث المأمون إلى الرضا ( عليه السلام ) يسأله أن يركب ويحضر العيد ويخطب . . . فبعث إليه الرضا ( عليه السلام ) وقال : قد علمت ما
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب صلاة العيد ج 5 ص 119 الحديث 10 ، التهذيب : ج 3 ص 285 الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 17 من أبواب صلاة العيد ج 5 ص 117 الحديث 1 ، عن الفقيه : ج 1 ص 508 .
( 3 ) وعنه الوسائل : الباب 17 من أبواب صلاة العيد ج 5 ص 118 الحديث 7 ، عن الكافي : ج 3 ص 460 .