وهذا الحديث في الدلالة على أنّه ( عليه السلام ) يصلّي جماعةً بالناس صلاة العيد مثل رواية ابن مسلم المروية عن كتاب عاصم .
وأمّا في مورد عثمان فقد روى محمّد بن مسلم في الصحيح عن أحدهما ( عليهما السلام ) في صلاة العيدين قال : الصلاة قبل الخطبتين والتكبير بعد القراءة سبع في الاُولى وخمس في الأخير ، وكان أوّل مَن أحدثها بعد الخطبة عثمان لمّا أحدث إحداثه ، كان إذا فرغ من الصلاة قام الناس ليرجعوا ، فلمّا رأى ذلك قدّم الخطبتين واحتبس الناس للصلاة ( 1 ) .
وفي مضمر معاوية في صلاة العيدين : الخطبة بعد الصلاة وإنّما أحدث الخطبة قبل الصلاة عثمان ( 2 ) .
ومن الواضح أنّ الخطبة مختصّة بصلاة العيدين إذا أتى بها جماعةً ، فيدلّ الحديثان على أنّ عثمان زمن إمارته كان يتصدّى إتيان صلاة العيدين بالناس جماعةً .
فمن هذه الأخبار يثبت أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) وعثمان كانوا يصلّون صلاة العيدين جماعةً ، ويحدس منها أنّ سائر ولاة المسلمين يتصدّونها كذلك .
بل قد روى في الجعفريّات بإسناده أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يجهرون بالقراءة في العيدين وفي الاستسقاء ويصلّون قبل الخطبة ( 3 ) فألحقت بعثمان عمر وأبا بكر أيضاً ، وهي بقرينة ذكر الخطبة ناظرة إلى إتيانها بالجماعة .
إذا عرفت هذا الأمر الّذي هو كالمقدّمة فلندخل في تبيّن مفاد أدلّة الباب فنقول : يمكن الاستدلال لما ذكرنا بأخبار :
1 - منها رواية عبد الله بن ذبيان ( على ما في التهذيب ) أو رواية عبد الله بن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صلاة العيد ج 5 ص 110 الحديث 2 ، عن التهذيب : ج 3 ص 287 .
( 2 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب صلاة العيد ج 5 ص 110 الحديث 1 ، عن التهذيب : ج 3 ص 129 ، والكافي : ج 3 ص 460 .
( 3 ) المستدرك : الباب 8 من أبواب صلاة العيد ج 6 ص 127 الحديث 1 ، عن الجعفريّات : باب موافقة العيد يوم الجمعة . . . ص 79 الحديث 3 / 262 .