الفصل السادس
في أنّ أمر صلاة العيدين بيد وليّ الأمر
إنّ صلاة عيدي الفطر والأضحى قد أكّد عليهما في الروايات وعبّر في أخبار متعدّدة أنّ صلاة العيدين فريضة ( 1 ) . وقال شيخ الطائفة في الخلاف في كتاب صلاة العيدين : صلاة العيدين فرض على الأعيان ولا تسقط إلاّ عمّن تسقط عنه الجمعة ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك وقالوا : إنّها سنّة مؤكّدة إلاّ أبا سعيد الإصطخري من أصحاب الشافعي فإنّه قال : هي من فروض الكفايات . دليلنا : إجماع الفرقة ( 2 ) .
وادّعى في الجواهر الإجماع على وجوبها عيناً محصّلا ومنقولا قال : بل لعلّ المحكيّ منها متواتر ( 3 ) .
وبالجملة : فقد نقل الإجماع على وجوب صلاة العيدين في زمان حضور الإمام الأصل ولا سيّما زمن فعلية ولايته ، وحينئذ فهل إقامتها مفوّضة إليه يقيمها بنفسه أو ينصب أحداً لإقامتها .
وقبل الورود في استبانة مقتضى الأدلّة نقول : إنّ المستفاد من أخبار عديدة أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) زمن فعلية خلافته بل وعثمان كانوا يقيمون صلاة العيدين بأنفسهم .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 1 من أبواب صلاة العيد ج 5 ص 94 و 95 الحديث 1 و 4 .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ص 651 مسألة 423 .
( 3 ) الجواهر : ج 11 ص 332 .