تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الولاية الإلهية الاسلامية ( الحكومة الاسلامية ) — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
يوجد في الروايات ما يكون شاهداً على صدق هذه الدعوى . والأخبار الّتي وقفنا عليها في هذا الأمر على قسمين ، فقسمٌ منها وارد في حكاية فعل المعصومين ( عليهم السلام ) ، وقسمٌ آخر في فعل الأصحاب . 1 - فمن القسم الأوّل صحيحة زرارة قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ اُناساً رووا عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنّه صلّى أربع ركعات بعد الجمعة لم يفصل بينهنّ بتسليم ، فقال : يا زرارة إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) صلّى خلف فاسق فلمّا سلّم وانصرف قام أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فصلّى أربع ركعات لم يفصل بينهنّ بتسليم ، فقال له رجل إلى جنبه : يا أبا الحسن صلّيت أربع ركعات لم تفصل بينهنّ فقال : [ أما ] أنّها أربع ركعات مشبّهات ، وسكت ، فوالله ما عقل ما قال له ( 1 ) . 2 - ومنه خبر حمران بن أعين قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : جعلت فداك إنّا نصلّي مع هؤلاء يوم الجمعة وهم يصلّون في الوقت فكيف نصنع ؟ فقال : صلّوا معهم . فخرج حمران إلى زرارة فقال له : قد اُمرنا أن نصلّي معهم بصلاتهم ، فقال زرارة : هذا ما يكون إلاّ بتأويل ، فقال له حمران : قم حتّى نسمع منه ، قال : فد خلنا عليه ، فقال له زرارة : إنّ حمران أخبرنا عنك أنّك أمرتنا أن نصلّي معهم فأنكرتُ ذلك ، فقال لنا : كان الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) يصلّي معهم الركعتين فإذا فرغوا قام فأضاف إليها ركعتين ( 2 ) . 3 - ومنه رواية أبي بكر الحضرمي قال : قلت لأبي جعفر ( عليه السلام ) : كيف نصنع يوم الجمعة ؟ قال : كيف تصنع أنت ؟ قلت : اُصلّي في منزلي ثمّ أخرج فاُصلّي معهم ، قال : كذلك أصنع أنا ( 3 ) . فالأحاديث الثلاثة كما ترى تدلّ بوضوح أنّ أمر إقامة الجمعة كان بيد القوم وأنّ أئمّة الجمعة كانوا فسّاقاً ومن عمّال الطاغوت أو الطواغيت هم أنفسهم وكان هذا المعنى واضحاً عند الأصحاب أيضاً كما يظهر من خبر حمران والحضرمي
هامش
( 1 - 3 ) الوسائل : الباب 29 من أبواب صلاة الجمعة ج 5 ص 44 و 45 الحديث 4 و 5 و 3 .